4 -
وقوله : الكاسيات العاريات لا يدخلن الجنّة « 1 » .
يعني النساء اللّواتي يلبسن رقاق الثّياب ، فهنّ كاسيات إذا لبسن ، عاريات إذا كن لا يسترهنّ .
5 -
وقوله في كتاب صلح : وإنّ بيننا وبينهم عيبة مكفوفة « 2 » .
يريد : صدرا نقيّا من الغلّ والعداوة ، منطويا على الوفاء . والعرب تسمي الصّدور : العياب . قال الشاعر « 3 » :
وكادت عياب الودّ منّا ومنكم * وإن قيل أبناء العمومة تصفر
تصفر : تخلو من المحبة .
والمكفوفة : المشرجة : يقال : أشرج صدره على كذا ، أي طوى . قال الشّمّاخ « 4 » :
وكادت غداة البين ينطق طرفها * بما تحت مكنون من الصّدر مشرج
6 -
وقوله صلّى اللّه عليه وسلم : « أجد نفس ربّكم من قبل اليمن » « 5 » .
يريد : أجد الفرج يأتيني من قبل اليمن - فأتاه اللّه من جهة الأنصار .
وكذلك
قوله : لا تسبّوا الرّيح فإنها من نفس الرحمن « 6 » .
يريد : أن اللّه ينفّس بها ، ويفرّج بها . وقد فرّج اللّه بها عنه ليلة الأحزاب ، قال اللّه جل اسمه :
فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها
[ الأحزاب : 9 ] .
وقال : اللهم نفّس عني الكرب ، ونفّس عني الأذى . كما قال : فرّج عني .
هامش
( 1 ) تقدم الحديث مع تخريجه .
( 2 ) تقدم الحديث مع تخريجه .
( 3 ) البيت من الطويل ، وهو لبشر بن أبي خازم في أساس البلاغة ( عيب ) ، وليس في ديوانه ، وللكميت في ديوانه 1 / 169 ، والمعاني الكبير ص 527 ، وبلا نسبة في لسان العرب ( عيب ) ، ( كفف ) ، وتاج العروس ( عيب ) ، ( كفف ) ، وتهذيب اللغة 3 / 236 ، وكتاب العين 2 / 294 .
( 4 ) البيت من الطويل ، وهو في ديوان الشماخ ص 8 .
( 5 ) تقدم الحديث مع تخريجه .
( 6 ) روي الحديث بطرق وأسانيد متعددة ، أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه 9 / 19 ، 10 / 217 ، والزبيدي في إتحاف السادة المتقين 5 / 103 ، والسيوطي في الدر المنثور 1 / 165 ، وابن ماجة حديث 3727 ، والحاكم في المستدرك 2 / 272 .