يريد : إذا بايع الرجل رجلا عن غير مشاورة الناس ، يعني مبايعة الإمرة ، فلا يؤمّر واحد منهما ، لا المبايع ولا المبايع حتى يكون ذلك عن اجتماع ملإ من الناس ، لأنه لا يؤمن أن يقتلا جميعا .
وتغرّة هاهنا : مصدر غررت به تغرّة وتغريرا ، مثل علّلته تعلّة وتعليلا . وهذا قول أبي عبيدة .
11 - والعرب تقول : حور في محارة « 1 » .
والحور ، النّقصان . والمحارة : المنقصة ، وهذا كما يقول الناس : هذا نقصان في نقصان ، وخسران في خسران .
12 - وقولهم : جري المذكّيات غلاب « 2 » .
فالمذكّيات : الخيل المسانّ . والغلاء : أن تتغالى في الجري ، أي كأنها تتبارى في ذلك ، وليست كالصغيرة التي لا تتغالى . وقد يروى : « غلاب » مكان « غلاء » .
13 - وقوله : عيل ما هو عائله « 3 » ، مثل .
ومعنى عيل : أي أثقل . يقال : عالني الشيء أي أثقلني . كأنه قال : أثقل ما هو مثله . كأنه يدعى له ويدعى على الذي أثقله .
قال ابن مقبل يصف فرسا « 4 » :
خدى مثل خدي الفالجيّ ينوشني * بخبط يديه عيل ما هو عائله
14 - وقولهم : وإنّه لشرّاب بأنقع « 5 » .
قاله الحجّاج لأهل العراق : إنكم يا أهل العراق شاربون بأنقع .
وأصله في الطير ، وذلك أن الطائر إذا كان حذرا منكرا لم يرد المياه التي يردها الناس - : لأن الأشراك تنصب عندها . - وورد النّقاع ، والمناقع التي في الفلوات .
15 - وقولهم : عاط بغير أنواط « 6 » .
هامش
( 1 ) تقدم المثل مع تخريجه .
( 2 ) تقدم المثل مع تخريجه .
( 3 ) تقدم المثل مع تخريجه .
( 4 ) البيت من الطويل ، وهو في ديوان ابن مقبل ص 251 ، ولسان العرب ( عول ) ، وتهذيب اللغة 3 / 195 ، والمخصص 12 / 206 ، وتاج العروس ( عول ) .
( 5 ) تقدم المثل مع تخريجه .
( 6 ) تقدم المثل مع تخريجه .