وقال صخر الغيّ « 1 » :
متى ما تنكروها تعرفوها * على أقطارها علق نفيث
أي من أقطارها .
ومنه قوله تعالى :
مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيانِ
[ المائدة : 107 ] ، أي منهم .
« من » مكان « الباء »
قال اللّه تعالى :
يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ
[ الرعد : 11 ] أي بأمر اللّه .
وقال تعالى :
يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ
[ غافرة : 15 ] ، أي بأمره .
وقال :
تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ ( 4 ) سَلامٌ
[ القدر : 4 ، 5 ] ، أي بكل أمر .
« الباء » مكان « من »
تقول العرب : شربت بماء كذا وكذا ، أي من ماء كذا .
قال اللّه تعالى :
عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ ( 28 )
[ المطففين : 28 ] و
عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ
[ الإنسان : 6 ] . ويكون بمعنى يشربها عباد اللّه ويشرب منها .
قال الهذليّ وذكر السّحائب « 2 » :
شربن بماء البحر ثم ترفّعت * متى لجج خضر لهنّ نئيج
أي شربن من ماء البحر .
هامش
( 1 ) البيت من الوافر ، وهو لأبي المثلم الهذلي في شرح أشعار الهذليين ص 264 ، والأزهية ص 276 ، ولصخر الغي في خزانة الأدب 2 / 199 ، وتاج العروس ( نفث ) ، ولسان العرب ( نفث ) .
( 2 ) البيت من الطويل ، وهو لأبي ذؤيب الهذلي في الأزهية ص 201 ، والأشباه والنظائر 4 / 287 ، وجواهر الأدب ص 99 ، وخزانة الأدب 7 / 97 - 99 ، والخصائص 2 / 85 ، والدرر 4 / 179 ، وسرّ صناعة الإعراب ص 135 ، 424 ، وشرح أشعار الهذليين 1 / 129 ، وشرح شواهد المغني ص 218 ، ولسان العرب ( شرب ) ، ( مخر ) ، ( متى ) ، والمحتسب 2 / 114 ، والمقاصد النحوية 3 / 249 ، وديوان الهذليين 1 / 51 ، والاقتضاب ص 447 ، وبلا نسبة في أدب الكاتب ص 515 ، والأزهية ص 284 ، وأوضح المسالك 3 / 6 ، والجنى الداني ص 43 ، 505 ، وجواهر الأدب ص 47 ، 378 ، ورصف المباني ص 151 ، وشرح الأشموني ص 284 ، وشرح ابن عقيل ص 352 ، وشرح عمدة الحافظ ص 268 ، وشرح قطر الندى ص 250 ، والصاحبي في فقه اللغة ص 175 ، ومغني اللبيب ص 105 ، وهمع الهوامع 2 / 34 .