واليمين : عهد ، قال اللّه تعالى :
وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ
[ النحل : 91 ] .
والوصية : عهد ، قال اللّه تعالى :
أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ
[ يس : 60 ] .
والحفاظ : عهد ،
قال صلّى اللّه عليه وسلم : « إنّ حسن العهد من الإيمان » « 1 » .
والزّمان : عهد ، يقال : كان ذلك بعد فلان .
والعهد : الميثاق . ومنه قوله تعالى لإبراهيم عليه السلام :
قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
[ البقرة : 124 ] أي : لا ينال ما وعدتك من الإمامة ، الظالمين من ذريتك . والوعد من اللّه : ميثاق .
5 - الإلّ
الإلّ هو : اللّه تعالى . قال مجاهد في قوله سبحانه :
لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلا ذِمَّةً
[ التوبة : 10 ] ويعني اللّه عزّ وجل . ومنه ( جبر إلّ ) في قراءة من قرأه بالتشديد .
ويقال للرحم : إلّ كما اشتق لها الرّجم من الرّحمن . وقال حسّان « 2 » :
لعمرك إن إلّك في قريش * كإلّ السّقب من رأل النّعام
أي : رحمك فيهم ، وقرباك منهم .
ومن ذهب بالإلّ في قوله تعالى :
لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا
إلى الرّحم ، فهو وجه حسن . كما قال الشاعر « 3 » :
دعوا رحما فينا ولا يرقبونها * وصدّت بأيديها النّساء عن الدّم
يريد : أن المشركين لم يكونوا يرقبون في قراباتهم من المسلمين رحما ، وقد قال اللّه تعالى لنبيه عليه السلام :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
[ الشورى : 23 ] .
هامش
( 1 ) أخرجه الحاكم في المستدرك 1 / 15 ، وابن حجر في فتح الباري 10 / 436 ، والزبيدي في إتحاف السادة المتقين 6 / 235 ، 236 ، والعراقي في المغني عن حمل الأسفار 2 / 184 ، ومناهل الصفا 21 ، والعجلوني في كشف الخفا 1 / 263 ، والشهاب في مسنده 971 ، 972 .
( 2 ) البيت من الوافر ، وهو لحسان بن ثابت في ديوانه ص 105 ، ولسان العرب ( ألل ) ، وديوان الأدب 4 / 155 ، وكتاب الجيم 3 / 226 ، وتاج العروس ( ألل ) ، وأمالي القالي 1 / 41 ، وكتاب الحيوان 4 / 360 ، وتفسير الطبري 10 / 60 ، والمعاني الكبير 1 / 336 ، وبلا نسبة في مقاييس اللغة 1 / 21 ، وكتاب العين 8 / 361 ، والمخصص 3 / 151 ، والأضداد لابن الأنباري ص 346 .
( 3 ) البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في المعاني الكبير 2 / 949 .