باب اللّفظ الواحد للمعاني المختلفة
1 - القضاء
أصل قضى : حتم ، كقول اللّه عزّ وجل :
فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ
[ الزمر :
42 ] أي حتمه عليها .
ثم يصير الحتم بمعان ، كقوله :
وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ
[ الإسراء : 23 ] أي أمر ، لأنه لما أمر حتم بالأمر .
وكقوله :
وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ
[ الإسراء : 4 ] ، أي أعلمناهم ، لأنّه لمّا خبّرهم أنهم سيفسدون في الأرض ، حتم بوقوع الخبر .
وقوله :
فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ
[ فصلت : 12 ] ، أي صنعهن .
وقوله :
فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ
[ طه : 72 ] ، أي فاصنع ما أنت صانع .
ومثله قوله :
فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ
[ يونس : 71 ] ، أي اعملوا ما أنتم عاملون ولا تنظرون .
قال أبو ذؤيب « 1 » :
وعليهما مسرودتان قضاهما * داود أو صنع السّوابغ تبّع
أي صنعهما ( داود ) و ( تبّع ) .
وقال الآخر في عمر بن الخطاب ، رضي اللّه عنه « 2 » :
هامش
( 1 ) البيت من الكامل ، وهو لأبي ذؤيب الهذلي في سر صناعة الإعراب 2 / 760 ، وشرح أشعار الهذليين 1 / 39 ، وشرح المفصل 3 / 59 ، ولسان العرب ( تبع ) ، ( صنع ) ، ( قضى ) ، والمعاني الكبير ص 1039 ، وتاج العروس ( صنع ) ، ( قضى ) ، وبلا نسبة في شرح المفصل 3 / 58 .
( 2 ) البيت من الطويل ، وهو للشماخ في ديوانه ص 449 ، ولسان العرب ( بوج ) ، ( كمم ) ، وتهذيب اللغة 11 / 221 ، وجمهرة اللغة ص 1817 ، وتاج العروس ( بوج ) ، ( كمم ) ، وحماسة البحتري 3 / 107 ، وزهر الآداب 4 / 115 ، وللمزرد بن ضرار في البيان والتبيين 3 / 364 ، والأغاني 8 / 102 ، وبلا نسبة في ديوان الأدب 2 / 370 ، وجمهرة اللغة ص 272 ، وتفسير الطبري 1 / 404 .