ولا داعي للاستدلال على ذلك بما ذكره البعض بأنه يجوز الاقتداء به فيجوز قبول خبره فإنّه قياس واضح فضلا عن عدم صحة الاقتداء به على المختار .
الخامس ؛ العدالة :
وهي عبارة عن ملازمة ترك المحرمات وفعل الواجبات كما حررناه في علم الفقه خلافا لمن قال أنها ملكة نفساية راسخة باعثة على ملازمة التقوى ؛ تبعا لجمع من الفقهاء ، وهذا البحث موكول إلى محله .
وأمّا اشتراط العدالة فهو اختيار جمع من الأصحاب منهم المحقق الحلي « 1 » والعلامة « 2 » ، وصاحب المعالم « 3 » .
وذهب جمع خاصة من المتأخرين إلى عدم اشتراطه بل اكتفوا بالوثاقة منهم الشيخ في العدة « 4 » .
إستدل على إشتراط العدالة :
أولا : أصالة حرمة العمل بالظن ، خرج خبر العادل كقدر متيقن ، فيبقى غيره مشكوكا فيندرج تحت العموم .
وعرفت ما فيه حيث أن الخبر الذي دلّ على حجية خبر الواحد دلّ على حجية خبر الثقة العدل أو غيره وكذا السيرة فلا نعيد .
هامش
( 1 ) المعارج ص / 149 .
( 2 ) تهذيب الأصول ص / 78 .
( 3 ) المعالم ص / 427 . .
( 4 ) العدة ج 1 ص / 382 .