كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ
« 1 » .
وكيف كان فلبيان الصحيح نرجع إلى أدلة حجيّة الخبر :
فأدلة الحجية إمّا السيرة وإمّا الأخبار المتواترة :
أمّا السيرة : فمما لا شك فيه ولا ريب أنها قامت على العمل بخبر الثقة ، ولم يتوقف العقلاء في ذلك ، سواء كان الثقة من ملتهم أم لا وسواء كان عدلا أم لا ؛ وهذه السيرة ممضاة منهم عليهم السلام حيث إنّها كانت على مرأى ومسمع منهم مع أنهم لم يردعوا عنها ، بل يمكن دعوى أنهم عملوا بها كما عن بعض وكما هو ظاهر سيرتهم وظاهر بعض الروايات .
وأمّا الأخبار : فدلّت أيضا على حجية خبر الثقة ولم تقيّده بالإسلام أو الإيمان أو العدالة ، كقول الحسن بن علي بن يقطين لأبي الحسن عليه السلام : « أفيونس بن عبد الرحمن ثقة آخذ عنه ما احتاج إليه من معالم ديني ؟ ، فقال : نعم » « 2 » ؛ فدّل على المفروغية من كون المناط هو الوثاقة ، وأقرّه الإمام عليه السلام على ذلك .
الثاني ؛ الإيمان :
كما عليه المشهور منهم الشهيد الأول والشهيد الثاني وولده صاحب المعالم « 3 » وصاحب المدارك .
هامش
( 1 ) سورة السجدة / 18 .
( 2 ) رجال الكشي ص / 404 .
( 3 ) المعالم ص / 200 .