وأمّا الأخبار فأمرها أوضح لأنّها نصت على اعتبار الثقة وإن لم ينف مجهول الحال فهو لا يشمله لتغاير المفهومين .
وأمّا بالنسبة للأصل المذكور فأولا لم يتم الدليل عليه ، وثانيا أنّ العدالة أمر وجودي فمعارضة بأصالة العدم كما قال الميرزا القمي ( قده ) « 1 » .
فإثبات أحدهما أي أصالة العدالة أو أصالة الفسق معارض بأصالة الآخر .
ثانيا : إن قول مجهول الحال يقبل في التذكية وطهارة الماء ونحوهما ، فمثله مثل قبول خبره .
وفيه : إنّ هذا قياس ممنوع ؛ فقبول قوله في التذكية ونحوها إنّما كان ببركة الدليل بخلاف ما نحن فيه فلا دليل عليه .
السادس ؛ الضبط :
والمراد به أن يكون متيقظا إن حدّث من حفظه وضابطا لكتابه إن حدث منه كما عبر والد الشيخ البهائي ( قدهما ) « 2 » والشهيد مثله حيث قال : « بمعنى كونه حافظا له متيقظا غير مغفل إن من حفظه حافظا له من الغلط والتصحيف والتحريف إن حدّث منه عارفا بما يختّل به المعنى إن روى به » « 3 » .
هامش
( 1 ) القوانين ج 1 ، ص / 461 .
( 2 ) وصول الأخيار ص / 187 .
( 3 ) الرعاية ص / 185 .