استدل المشهور :
أولا : عموم ما دل على المنع من الأخذ بخبر الظن ، فخرج خبر الواحد الصادر من البالغ فقط ، ولا أقل من الشك فيبقى مندرجا تحت العموم وخبر البالغ هو القدر المتيقن .
وفيه : الدليل الذي دلّ على خروج خبر الواحد كما شمل خبر البالغ شمل غيره ، فالسيرة « 1 » قامت أيضا على الأخذ بخبر المميّز إن كان ثقة .
وكذا الأخبار فهي مطلقة تشمل الثقة البالغ وغيره .
ثانيا : حديث رفع القلم ، فهو يدل بالملازمة على سقوط أقواله عن الاعتبار شرعا .
وفيه : حديث الرفع إنّما دل على رفع المؤاخذة والعقاب ولم تدل على سلب عبارته وقوله ولذا صححنا عباداته .
وللحديث بحث مطوّل يذكر في محلّه .
ثالثا : ما دل على عدم صحة معاملته يدل على عدم قبول خبره .
وفيه : إن ما دل على عدم معاملة الصبي غير تام كما حررناه في محلّه ، مع ذلك لو سلّمنا فإنّ الإستدلال به على عدم صحة خبره قياس ممنوع ، فإنّ المعاملة غير الخبر .
ومنه يتبين عدم تمامية أدلة القوم ويتبين صحة خبر الصبي ببركة السيرة وببركة إطلاقات أخبار الحجية .
هامش
( 1 ) ألا ترى أنهم يقبلون قوله في دخول الدار والحمام كما عبر الفقهاء في بحثهم في صحة المعاملة مع أنهم منعوا من قوله في الخبر ؛ فتدبر .