وقال ابن الغضائري إنه مولى جرير بن عبد الله حديثه يعرف وينكر ويروي عن الضعفاء ويعتمد المراسيل ، وقال النجاشي إنه ضعيف الحديث ، والاعتماد عندي على قول الشيخ أبي جعفر الطوسي ( ره ) من تعديله » « 1 » .
وقد ذهب جماعة منهم العلامة كما عرفت إلى تقديم قول الشيخ واختاره السيد الخوئي في معجمه « 2 » ؛ واعتمدوا في ذلك على أمرين :
- الأول : توثيق الشيخ له صريحا في رجاله .
- الثاني : وقوعه في إسناد كامل الزيارات .
- وأمّا تضعيف النجاشي فمعناه أنه يروي عن الضعاف بقرينة قول ابن الغضائري كما نقل العلامة « من أنه يروي عن الضعفاء كثيرا ويعتمد المراسيل » .
والصحيح هو القول بالتوقف لتعارض البينات ، وما ذكر لا يتم :
أولا : ما ذكر من وقوعه في إسناد كامل الزيارات لا يفيد الوثاقة ما لم يكن قد روى عنه بلا واسطة كما عرفت ، ثم إنه معارض بتضعيف النجاشي على كل حال .
ثانيا : توثيق الشيخ معارض بدوره بكلام النجاشي والتأويل ممنوع كما سترى .
- وأما منع التأويل : فلأن كتاب ابن الغضائري لم يثبت والعجب كل العجب من السيد الخوئي كيف قال سابقا بعدم ثبوته
هامش
( 1 ) الخلاصة ، ص / 139 ، رقم / 14 من الفصل / 23 ، الباب الأول .
( 2 ) معجم رجال الحديث ، ج 16 ص / 66 .