ثم استشهد به .
ولو سلمنا فعبارة النجاشي لا تدل على ذلك ، والجمع المذكور جمع تبرعي لا دليل عليه ، خاصة أن النجاشي وغيره يعبرون في أكثر من مورد عن الوثاقة بأنه ثقة في الحديث .
والظاهر من قوله ضعيف في الحديث عدم الوثاقة وليس المتبادر منها أنه يروي عن الضعاف وإلّا لعبّر ب يروي عن الضعاف كما هو ديدنه ، فلا يمكن حمل هذا الكلام على خلاف الظاهر ، ولا على خلاف ديدن النجاشي في التعبير .
وعليه فالصحيح هو التوقف في أخذ رواياته .
إن قلت : قد روى ابنه أحمد كثيرا فلا يعقل أن يكون روى عنه وهو ضعيف .
قلت : قد صرّح الشيخ وكذا النجاشي بأن أحمد قد روى عن الضعاف كثيرا كما مرّ في ترجمته عند بيان كتابه المحاسن ، مما يوجب التحفظ والبحث عن كل من روى عنهم ، بل يمكن جعل هذا مؤيدا لدعوى التضعيف وإن لم يصلح للدليلية .
- الرابع ؛ محمد بن عيسى بن يقطين :
ممن وقع فيه البحث محمد بن عيسى ، ولمعرفة الحال ننقل كلام الرجاليين فيه أولا ؛ فقال النجاشي : « محمد بن عيسى بن عبيد ابن يقطين بن موسى ، مولى أسد بن خزيمة أبو جعفر ، جليل في أصحابنا ، ثقة عين كثير الرواية حسن التصانيف روى عن أبي جعفر الثاني عليه السلام مكاتبة ومشافهة .
ذكر أبو جعفر بن بابويه عن ابن الوليد أنه قال ما تفّرد به محمد