وأما في الثاني : فلإمكان أن يسمع الحديث الواحد من الإمام عليه السّلام اثنان متعاصران ، ثمّ يعرض لأحدهما فيما سمعه شكّ أو نسيان فيرويه بواسطة المتقّن بعد أن رواه مشافهة في حال الإتقان . فلعلّ ابن حازم وابن خالد كلاهما سمع الحديث من أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وبعد أن رواه صفوان عن ابن حازم ، وابن مسكان عن ابن خالد ، صار ابن حازم غير جازم فرواه لابن مسكان عن ابن خالد ، فابن مسكان يروي الحديث عن أبي عبد اللّه عليه السّلام تارة بواسطة ابن خالد وأخرى بواسطة ابن حازم عن ابن خالد ، كما أنّ صفوان يرويه عنه عليه السّلام تارة بواسطة ابن حازم وأخرى بواسطة ابن مسكان عن ابن خالد . وحينئذ فما في الكتاب و ( الاستبصار ) و ( الكافي ) كلّه صواب ، ولو لم يكن لأحد أن يسيء الأدب في حق أساطين المذهب سيّما ثقة الإسلام وواحد الأعلام خصوصا في الحديث ، فإنه جهينة الأخبار ، وسابق هذا المضمار الذي لا يشقّ له غبار ولا يعثر له على عثار .
* قوله : محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن جعفر « 1 » .
يعني : الرزّاز ، كما بيّن في باب وجوب إخراج الزكاة إلى الإمام « 2 » .
* قوله : ابن أبي عمير ، عن حفص « 3 » .
يعني : ابن البختري ، كما في ( الكافي ) « 4 » و ( رجال النجاشي ) « 5 » و ( الفهرست ) « 6 » .
* قوله : موسى بن القاسم ، عن محمّد ، بن سيف « 7 » .
أقول : هكذا في ( الاستبصار ) « 8 » ، والمتكرّر عن محمّد عن سيف كما مرّ مرارا « 9 » .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 344 / 1191 .
( 2 ) تقدّم في 1 : 549 .
( 3 ) التهذيب 5 : 345 / 1196 .
( 4 ) الكافي 4 : 224 / 10 .
( 5 ) رجال النجاشي : 134 / 344 .
( 6 ) الفهرست : 116 / 243 .
( 7 ) التهذيب 5 : 346 / 1199 .
( 8 ) الاستبصار 2 : 201 / 680 .
( 9 ) التهذيب 5 : 129 / 427 . و 262 / 891 و 298 / 1009 .