تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنتخاب الجيد من تنبيهات السيد على رجال التهذيب — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
فالسندان متّحدان في الدلالة على المطلوب ، وإن افترقا بأنّ الثاني نصّ فيه بشهادة تثنية الضميرين بخلاف الأوّل ، فإنّه وإن يرجح بما ذكرناه من اعتبار إعادة الجار وتكرار رواية صفوان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام بواسطة ابن الحجّاج كما في الباب « 1 » وغيره « 2 » ، إلّا أنّه باق على احتمال اتصال عبد الرحمن بسليمان ، مثله في الباب « 3 » ، وفي ( الكافي ) في باب كفارة ما أصاب المحرم من الطير والبيض « 4 » : صفوان بن يحيى ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . وحتم ( المنتقى ) « 5 » الأوّل لما ذكرنا ، مانعا من توسّط عبد الرحمن « 6 » بين صفوان وسليمان بن خالد ، مشنّعا على الكليني والشيخ في ايراده متوسّطا بينهما ، وعلى الكليني خاصة بسوء التدبّر في انتزاع الأسناد ، حيث إنّ الحديث الوارد في شدخ بيض القطاة المشار إلى سنده سابقا المروي في كتابي الشيخ : عن صفوان ، عن منصور بن حازم وابن مسكان ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قالا : سألناه « 7 » . رواه في ( الكافي ) : عن ابن مسكان ، عن منصور بن حازم ، عن سليمان ابن خالد ، قال : سألته « 8 » . ولقد أعجب وأغرب ، ولعلّ سوء التدبّر إلى المشنّع أقرب . أمّا في الأوّل - وهو انتهاء الطريق بعبد الرحمن - : فلأنّه مبنيّ على نصب القرينة بإعادة الجار ، وهو لا يرفع إمكان توسّط عبد الرحمن بين صفوان وسليمان ؛ إذ هو أمارة أقصى مفادها الرجحان ، فتضمحل إذا شهد بخلافها الشيخان .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 327 / 1124 . ( 2 ) التهذيب 5 : 410 / 1425 . و 7 : 125 / 548 . ( 3 ) التهذيب 5 : 355 / 1233 . ( 4 ) الكافي 4 : 389 / 5 . ( 5 ) منتقى الجمان 3 : 207 . ( 6 ) في النسخ ( ج ، د ، ز ) : عبد الرحمن بن الحجاج . ( 7 ) التهذيب 5 : 356 / 1237 . إلّا أنّ في الاستبصار 2 : 203 / 689 قال : سألته . ( 8 ) الكافي 4 : 389 / 4 .