عن محمّد بن القاسم بن الفضيل أيضا ، كما في باب الفطرة من صوم الفقيه « 1 » ، فذكر طريقه إلى هذا دون الأوّل .
وتنقيح المقام : أنّ رواية الصدوق عن محمّد بن الفضيل على أنحاء أربعة ؛ نظرا إلى أنّ الصدوق رحمه اللّه قد يروي عن حال كونه راويا عن أبي الصباح كما مرّ ، وعن غيره كما في باب طواف المريض « 2 » ، أو عن مولانا الرضا عليه السلام كما في باب النوادر من أواخر صوم الفقيه « 3 » ، أو عن أبي الحسن عليه السلام كما في باب تسويف الحجّ « 4 » ، ونحن نتكلّم في الأوّل ، ونحوّل الباقي عليه ، فنقول :
إنّ محمّد بن الفضيل الراوي عن أبي الصباح ، قد حكم المحقّق في نكت النهاية في مبحث العدّة بضعفه « 5 » ، وكأنّه حمله على محمّد بن الفضيل الصيرفي ، وهو المختار ؛ لأنّه الذي يروي عنه محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب كما يعلم من طرق « جش » إليه .
ولأنّه المصرّح به في العلل في باب العلّة التي من أجلها لا تخلو الأرض من حجّة « 6 » ، وكذا في باب النصوص على الرضا عليه السلام بالإمامة « 7 » .
إذ في البابين محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب عن محمّد بن الفضيل الصيرفي ، وهذا الذي يروي عنه ابن أبي الخطّاب هو الذي يروي عن أبي الصباح ،
هامش
( 1 ) انظر من لا يحضره الفقيه 2 : 177 / ح 2065 .
( 2 ) انظر من لا يحضره الفقيه 2 : 403 / ح 2820 .
( 3 ) انظر من لا يحضره الفقيه 3 : 173 / 2053 .
( 4 ) انظر من لا يحضره الفقيه 2 : 447 / ح 2933 .
( 5 ) نكت النهاية 2 : 483 .
( 6 ) انظر علل الشرائع : 198 / ح 16 .
( 7 ) انظر عيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 : 55 / ح 21 .