روايته أو يترجّح عندي قبول قوله . الثاني : فمن تركت روايته أو توقّفت فيه « 1 » .
ثمّ نسبة الوقف إليه غير صحيح ، أمّا أوّلا : فلما مرّ من أنّ محمّد بن إسحاق حكى النصّ عن مولانا الكاظم عليه السلام في إمامة مولانا الرضا عليه السلام .
وقال المفيد : ممّن روى النصّ على الرضا عليه السلام بالإمامة من أبيه عليه السلام والإشارة إليه منه بذلك ، من خاصّته وثقاته وأهل الورع والعلم والفقه من شيعته : داود بن كثير الرقّي ، ومحمّد بن إسحاق ابن عمّار ، وعليّ بن يقطين إلى آخر ما ذكره « 2 » ، وهو ينافي وقفه .
وأمّا ثانيا : فلما مرّ من أنّه روى عن مولانا الرضا عليه السلام وهو دليل على اعتقاده بإمامته .
وأمّا ثالثا : فلأنّ الكليني رحمه اللّه روى في باب الصناعات من معيشة الكافي ما يدلّ على أنّ مولانا الصادق عليه السلام دعا لمحمّد بن إسحاق بن عمّار ، بأنّه تعالى جعله قرّة عين لوالده في حياته وخلف صدق له بعده « 3 » ، والواقفيّ لا يكون قرّة عين وخلف صدق .
وقال صاحب « ك » في شرحه على نكاح النافع ، بعد ذكر روايته عن محمّد بن إسحاق بن عمّار : ولا قدح في هذه الرواية بالإضمار ؛ إذ من المعلوم أنّ هذا الراوي الذي هو من ثقات أصحابنا وأعيانهم على ما ذكره « جش » لا يروي عن غير الإمام عليه السلام « 4 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) خلاصة الأقوال : 44 .
( 2 ) الارشاد 2 : 247 - 248 .
( 3 ) انظر الكافي 5 : 114 / ح 4 .
( 4 ) شرح المختصر النافع - لصاحب المدارك - مخطوط .