وفيه : إنّه رحمه اللّه وإن أصاب في التوحيد ، إلّا أنّه أخطأ في التعيّن ، لما ستقف من أنّ إسحاق بن عمّار هو ابن عمّار بن حيّان الصيرفيّ ، وابن موسى الساباطي لا وجود له أصلا في الأسانيد .
وأمّا ما نقل عن « يب » فكلمة « من آبائي » فيه زائدة ، كما ستعرف ، والمراد بموسى فيه هو مولانا موسى بن جعفر عليهما السلام ، فإنّ فعله عليه السلام هو الذي ينبغي أن يذكر في مقابلة ما حكاه مولانا الصادق عليه السلام ، عن موسى بن عمران ، لا فعل موسى الساباطيّ الذي لا ذكر له إلّا بتوسّط ذكر ابنه ، فإنّه لا ينبغي أن يتخيّل فضلا عن أن يذكر ، بخلاف الحكاية عن مولانا الكاظم عليه السلام فإنّها في موقعها ، مع ما فيها من رفع توهّم اختصاصه بشريعة موسى بن عمران عليهما السلام .
وأمّا عدم التصريح باسمه الشريف ، فلعلّه لعائق من ذلك ، مع وجود القرينة الحاليّة المشخّصة للمراد ، وكذا فسّره محمّد بن سنان بأنّ مراد إسحاق من قوله :
« رأيت من يصنع ذلك » هو موسى بن جعفر عليهما السلام كما وقع التصريح به من الشيخ ، فإنّه قال في الخلاف بعد ذكر الحديث ، قال : وقال إسحاق : رأيت من يصنع ذلك ، قال ابن سنان : يعني موسى بن جعفر عليهما السلام ، في الحجر في جوف الليل « 1 » .
ومثله المعتبر ، فإنّه بعد أن حكم باستحباب التعفير ، قال : ويؤيّد ذلك ما رواه إسحاق بن عمّار ، ونقل الحديث إلى قوله : بالأرض ، أخيرا ثمّ قال : قال إسحاق :
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 437 .