قدحهم « 1 » من الأخبار فضعيف كما في بعضها ، أو محمول على التقيّة كما في الآخر ، أو على دفع الضرر كما في ثالث ، كما يصرّح به ما ورد في زرارة ، مضافا إلى ما ذكره العلماء من التوثيقات لكلّ واحد من الستّة .
أمّا زرارة : فعن « جش » إنّه شيخ أصحابنا في زمانه ، ومتقدّمهم ، وكان قارئا فقيها متكلّما ، شاعرا أديبا ، قد اجتمعت فيه خلال الفضل والدين ، صادقا فيما يرويه « 2 » .
ومثله عن « صه » مع زيادة : ثقة « 3 » .
وعن « جخ » : ثقة « قر » « ق » « م » « 4 » .
وكذا أمثالها عن أمثالهم مضافا إلى ما حكى عن « تع » بأنّه قال : ولم نذكره لوضوح جلالته وعلوّ مرتبته صلوات اللّه على روحه وضريحه « 5 » .
وأمّا محمّد بن مسلم : فعن « جش » : وجه أصحابنا بالكوفة ، فقيه ورع ، صحب
هامش
( 1 ) روي عن عبد اللّه بن زرارة ، قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : اقرأ منّي على والدك السلام وقل له : إنّما أعيبك دفاعا منّي عنك ، فإنّ الناس والعدو يسارعون إلى كلّ ما قرّبناه وحمدنا مكانه لادخال الأذى في من نحبّه ونقرّبه ، ويذمونه لمحبّتنا له وقربه ودنوه منّا ، ويرون إدخال الأذى عليه وقتله ، ويحمدون كل من عبناه ، نحن [ وإن نحمد أمره ، فإنّما أعيبك لأنّك رجل اشتهرت بنا ، ولميلك إلينا ، وأنت في ذلك مذموم عند الناس غير محمود الأثر بمودّتك لنا وبميلك إلينا ، فأحببت أن أعيبك ليحمدوا أمرك في الدين بعيبك ونقصك ، ويكون بذلك منّا دافع شرهم عنك ] لقول اللّه عزّ وجلّأَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَالآية [ الكهف : 79 ] . . . فافهم المثل يرحمك اللّه ، فإنّك واللّه أحبّ الناس إلي ، وأحبّ أصحاب أبي عليه السّلام حيّا وميّتا ، فإنّك أفضل سفن ذلك البحر القمقام الزاخر ، . . . إلى آخر الحديث ( منه رحمه اللّه ) . وهذه التعليقة لم ترد في « ح » . ( انظر الحديث في اختيار معرفة الرجال 1 : 349 / 221 ) .
( 2 ) رجال النجاشي : 175 / 463 .
( 3 ) خلاصة الأقوال : 152 / 2 .
( 4 ) رجال الشيخ : 136 / 17 و 210 / 90 و 337 / 1 .
( 5 ) تعليقة على منهج المقال : 179 .