باعتبار إخراج أحمد إيّاه « 1 » ، واحتمل أيضا : أن يكون بهته وخرافته في آخر سنّه ، وقيل : معناه قبل الغيبة أو فوت العسكري « 2 » ، ولعلّه راجع إلى ما قد يقال : من أنّ قوله قبل الحيرة لا يدلّ على تحيّر أحمد ، بل جاز أن يكون زمان الحيرة المعروف الذي تحيّرت فيه أقوام كما يفهم من الأحاديث .
وعن « سا » إنّه اختار هذا الوجه من بين الوجوه الزبورة ، حيث قال : والتحقيق أنّ المراد من الحيرة هو تحيّر الناس في أمر الإمامة ، وذلك وقت قبض مولانا العسكري عليه السلام كما كانت العادة كذلك بعد كلّ إمام « 3 » ، وقال رحمه اللّه : إنّ حمل الحيرة على التحيّر في المذهب غير صحيح ؛ لوضوح أنّ الحديث المذكور وغيره ممّا اشتمل على إمامة الأئمّة الاثني عشر ممّا يكون الراوي فيه أحمد بن محمّد بن خالد صريح في خلافه « 4 » .
ذكر الأستاذ رحمه اللّه : هذا التعليل غير مستقيم في نظري القاصر ، كما أنّ ما ذكره رحمه اللّه بعده ، حيث قال : إن قيل أنّ المنافي رواية أمثال ذلك حال التحيّر وأمّا التحيّر الحادث بعده فلا ، قلنا : يظهر من التحيّر الحادث بعد الرواية ، أنّ الرواية الصادرة منه قبل لم تكن مقرونة بالصواب والصحّة ، فلم يمكن الجواب بكون الرواية قبل الحيرة حاسما للإشكال « 5 » ، انتهى . لم أفهم استقامته أيضا « 6 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) روضة المتقين 14 : 42 .
( 2 ) انظر تعليقة الوحيد البهبهاني : 75 .
( 3 ) الرسائل الرجالية للشفتي : 201 .
( 4 ) الرسائل الرجالية للشفتي : 200 .
( 5 ) الرسائل الرجالية للشفتي : 201 .
( 6 ) نهاية الآمال في كيفيّة الرجوع إلى علم الرجال ، مخطوط .