يأخذ على طريقة أهل الأخبار ، وكان أحمد بن محمّد بن عيسى أبعده من قم ثمّ أعاده إليها واعتذر إليه ، ووجدت كتابا فيه وساطة بين أحمد بن محمّد بن عيسى وأحمد بن محمّد بن خالد ، لمّا توفّي مشى أحمد بن محمّد بن عيسى في جنازته حافيا حاسرا يتبرأ نفسه عمّا قذفه به « 1 » ، انتهى .
أقول : وفي ذلك شهادة صادقة لصدقه ، ودليل متقن على وثاقته ؛ إذ إتيان أحمد ابن محمّد بن عيسى هذه الأعمال وفعله هذه الأفعال ، ليس إلّا أنّه نسب إليه بشيء وهو بريء عنه وقد علم خطأ نفسه بعد ذلك .
وعن « د » إنّه ذكره في القسم الثاني « 2 » مع أنّه صرّح في القسم الأوّل بتوثيقه واعتذر نفسه عن ذلك بأنّ ذكره في الضعفاء لطعن ابن الغضائري فيه « 3 » ، وقد عرفت ما فيه من أنّ ابن الغضائري لم يطعن فيه ، بل نفى الطعن عنه ، وردّ ذلك وجعل ذلك طعنا لمن يروي هو عنه « 4 » ، كما عرفت من العبارة المنقولة عنه .
وما عن غير موضع « لف » من أنّ فيه قولا بالقدح ، وجعل ذلك طعنا في الرواية « 5 » ، وكذا ما عن المسالك - في بحث إرث نكاح المنقطع - من أنّه طعن في صحيحة سعيد « 6 » باشتمالها على البرقي إلى أن قال : « وابنه أحمد فقد طعن عليه
هامش
( 1 ) انظر الرسائل الرجاليّة للشفتي : 195 - 197 .
( 2 ) أي قسم الضعفاء : لأنّ القسم الأوّل للثقات .
( 3 ) انظر رجال ابن داود : 43 و 301 .
( 4 ) انظر خلاصة الأقوال : 63 / 7 .
( 5 ) لم نعثر عليه في المختلف ، وهو في معراج أهل الكمال : 156 / 71 ، وحكاه عنه في التعليقة الوحيد البهبهاني ، انظر تعليقة على منهج المقال : 74 ، وفي طبعة أخرى ضمن منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال 2 : 153 - 154 .
( 6 ) في النسختين : سعد ، والمثبت عن المسالك ، وهو : سعيد بن يسار .