ما حكاه « جش » عن عليّ بن محمّد بن ماجيلويه « 1 » ، وهو يكون بعد وفات مولانا العسكري عليه السلام بعشرين سنة ، وهذا ينافي روايته عن مولانا الرضا عليه السلام .
وفيه :
أوّلا : أنّ أحمد بن محمّد بن عيسى مات بعد أحمد البرقي ، كما مرّ ، مع أنّه كان من أصحاب الرضا عليه السلام ، فكما أنّه لا منافاة هنا فكذا هناك ، بل أولى .
وثانيا : أنّ شهادة مولانا الرضا عليه السلام في سنة ثلاث ومائتين ، وبينها وبين وفات أحمد البرقيّ سبع وسبعون سنة ، فلو فرض أنّ عمره وقت شهادته عليه السلام ستّة عشرة سنة ، تكون مدّة عمره ثلاث وتسعين سنة ولا استحالة في ذلك ، وقد مرّ أنّ وفات ابن عيسى كان بعد البرقي ، مع أنّه كان من أصحاب الرضا عليه السلام « 2 » .
وبالجملة أنّه بعد ملاحظة تلك الأمور لا يبعد جعله من أصحاب الرضا عليه السلام كما عليه جماعة ، ولكن قد وجد روايته عن مولانا الصادق عليه السلام أيضا ، كما حكي وجودها في المجلس الثامن والثمانين من مجالس الصدوق « 3 » ، فهل له وجه صحّة أم لا ؟ والظاهر أنّها غير صحيحة « 4 » ، بل قطع الأستاذ سلّمه اللّه
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 77 .
( 2 ) انظر الرسائل الرجاليّة للشفتي : 190 - 191 .
( 3 ) انظر أمالي الصدوق : 544 .
( 4 ) يؤيّد ذلك بأنّ الحديث والرواية نفسها نقلها الشيخ الصدوق في ثواب الأعمال : 11 ، بسند اشتمل على أحمد بن أبي عبد اللّه المذكور ، قال : حدّثنا أبي عن محمّد بن سنان ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : . . . الحديث . أي إنّ بينه وبين الباقر عليه السّلام ثلاث وسائط .