وأمّا الرابع من أشخاص العدّة وهو محمّد بن عقيل الكليني ، فالظاهر غير معنون في الرجال . وذكر الأستاذ سلّمه اللّه أنّه لم يقف له على ما ذكر فيما عنده من كتب الرجال ، وعلى هذا فلا يمكن التكلّم فيه من جهة المدح والقدح ، نعم يمكن أن يجعل اعتماد ثقة الإسلام الكليني رحمه اللّه على خبره والرواية عنه وجعله من العدّة من أمارات المدح ، كما مرّ نظير ذلك ، على أنّه لو أغمضنا عن ذلك ليكفينا في تصحيح العدّة المذكورة وجود عليّ بن محمّد بن علّان ، أو محمّد بن جعفر الأسديّ ، أو محمّد بن الحسن الصفّار ، كلّ واحد منهم في العدّة على الانفراد ، فضلا عن اجتماعهم ووجودهم فيها على الاجتماع .
إعلام تنبيهيّ
لا يذهب عليك أنّ رواية ثقة الإسلام الكليني رحمه اللّه بواسطة العدّة لا ينحصر في الأشخاص الثلاثة المذكورين ، وهم : أحمد بن محمّد بن عيسى ، وأحمد بن محمّد بن خالد ، وسهل بن زياد ؛ بل يروي بالعدّة المزبورة عن غير الأشخاص المذكورة أيضا ، بل قد يروي رحمه اللّه عن العدّة في غير أوّل السند وقد يعبّر بالجماعة دون العدّة ، وأيضا إنّ ذلك لا يختصّ بالكليني رحمه اللّه ، بل الشيخ أيضا قد يروي في صدر السند وبعده أيضا عن العدّة فلا بدّ لتمييز الجماعة التي يروي عنهم الكليني رحمه اللّه والعدّة التي يروي عنهم الشيخ من ملاحظة أمورات خارجة ، وشواهد لائحة ، حتّى تدلّ على الصحّة .
[ المقام الثاني : بيان أحوال الأشخاص الثلاثة ، الذين يروي الكليني عنهم بواسطة العدّة ]
المقام الثاني : بيان أحوال الأشخاص الثلاثة ، الذين قد مرّ أنّ الكليني يروي عنهم بواسطة العدّة ، كأحمد بن عبد اللّه بن عيسى الأشعريّ القمّيّ ، وأحمد بن محمّد بن خالد البرقي ، وسهل بن زياد ، ونذكّرهم في مطالب .