تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع لرواة أصحاب الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
حدثني أبو جعفر محمد بن علي الرضا قال : حدثني أبي الرضا علي بن موسى قال : سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السلام يقول : دخل عمرو بن عبيد على أبي عبد اللّه عليه السلام فلمّا سلم وجلس عنده تلا هذه الآية ، قوله تعالى :
« الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ » *
ثم أمسك عنه . فقال له أبو عبد اللّه : ما اسكتك ؟ قال : أحب أن أعرف الكبائر من كتاب اللّه ؟ فقال : نعم يا عمرو ، أكبر الكبائر الشرك باللّه ، يقول اللّه تبارك وتعالى :
إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ ، وَمَأْواهُ النَّارُ »
وبعده الأياس من روح اللّه ، لأن اللّه تعالى يقول :
« وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ ، إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ » .
والأمن من مكر اللّه ، لأن اللّه يقول :
« فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ » .
ومنها عقوق الوالدين ، لأن اللّه تعالى جعل العاق جبّارا شقيا ، وقتل النفس التي حرم اللّه إلّا بالحق ، لأن اللّه تعالى يقول :
« فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها »
وقذف المحصنات ، لأن اللّه تعالى يقول : « والذين يرمون المحصنات المؤمنات الغافلات » إلى قوله :
« لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ »
وأكل مال اليتيم ظلما لقوله تعالى :
« إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً »
والفرار من الزحف لأن اللّه تعالى يقول :
« وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ » .
وأكل الربا ، لأن اللّه عزّ وجل يقول :
« الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ
والسحر » لأن اللّه تعالى يقول :
« وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ »
والزنا ، لأن اللّه تعالى