تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع لرواة أصحاب الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
أبي طالب عليهم السلام قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « طلب العلم فريضة على كل مسلم ، فاطلبوا العلم من مظانّه ، واقتبسوه من أهله ، فان تعليمه للّه حسنة ، وطلبه عبادة ، والمذاكرة به تسبيح ، والعمل به جهاد ، وتعليمه من لا يعلمه صدقة ، وبذله لأهله قربة إلى اللّه تعالى ، لأنه معالم الحلال والحرام ، ومنار سبل الجنّة ، والمؤنس في الوحشة ، والصاحب في الغربة والوحدة ، والمحدّث في الخلوة ، والدليل على السراء والضرّاء ، والسلاح على الأعداء ، والزين عند الأخلّاء ، يرفع اللّه به أقواما فيجعلهم في الخير قادة تقتبس آثارهم ، ويهتدي بفعالهم ، وينتهي إلى رأيهم ، وترغب الملائكة في خلّتهم ، وبأجنحتها تمسحهم ، وفي صلاتها تبارك عليهم ، يستغفر لهم كلّ رطب ويابس حتى حيتان البحر وهوامه ، وسباع البرّ وأنعامه . انّ العلم حياة القلوب من الجهل ، وضياء الأبصار من الظلمة ، وقوّة الأبدان من الضعف ، يبلغ بالعبد منازل الأخيار ، ومجالس الأبرار ، والدرجات العلى في الدنيا والآخرة . الذكر فيه يعدل بالصيام ، ومدارسته بالقيام ، به يطاع الرب ويعبد ، وبه توصل الأرحام ، وبه يعرف الحلال والحرام . العلم أمام العمل والعمل تابعه ، يلهمه السعداء ، ويحرمه الأشقياء ، فطوبى لمن لم يحرمه اللّه منه حظّه « 1 » .

581 محمد بن علي بن موسى ( ع )

الإمام أبو جعفر ، محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن
هامش
( 1 ) أمالي الشيخ الطوسي 2 : 102 ، وحكاه العلامة المجلسي في البحار 1 : 171 حديث 24 عنه .
الجامع لرواة أصحاب الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 89 | محمد مهدي نجف