تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع لرواة أصحاب الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
فقال لهم المأمون : أما ما بينكم وبين آل أبي طالب فأنتم السبب فيه ، ولو أنصفتم القوم لكانوا أولى بكم ، وأمّا ما كان يفعله من قبلي بهم فقد كان به قاطعا للرحم وأعوذ باللّه من ذلك ، وو اللّه ما ندمت على ما كان مني من استخلاف الرضا ، ولقد سألته أن يقوم بالأمر وأنزعه عن نفسي فأبى ، وكان أمر اللّه قدرا مقدورا . وأمّا أبو جعفر محمد بن علي قد اخترته لتبريزه على كافة أهل الفضل في العلم والفضل مع صغر سنه ، والأعجوبة فيه بذلك ، وأنا أرجو أن يظهر للناس ما قد عرفته منه فيعلموا أن الرأي ما رأيت فيه . فقالوا : ان هذا الفتى وان راقك منه هديه ، فانّه صبي لا معرفة له ولا فقه ، فامهله ليتأدب ويتفقه في الدين ، ثم اصنع ما تراه بعد ذلك . فقال لهم : ويحكم اني أعرف بهذا الفتى منكم ، وان هذا من أهل بيت علمهم من اللّه ، ومواده والهامه لم يزل آباؤه أغنياء في علم الدين والأدب عن الرعايا الناقصة عن حدّ الكمال ، فان شئتم فامتحنوا أبا جعفر بما يتبين لكم به ما وصفت من حاله . ثم ذكر اجتماع رأيهم على مسألة يحيى بن أكثم وهو قاضي الزمان على أن يسأله مسألة لا يعرف الجواب فيها ووعدوه بأموال نفيسة على ذلك إلى آخر الحديث « 1 » . روى عنه عن الرضا عليه السلام جمع غفير من حملة الحديث منهم ولده الإمام علي بن محمد الهادي عليه السلام قال الشيخ الصدوق : حدّثنا محمد بن موسى بن المتوكل رحمه اللّه ، قال : حدثنا علي بن الحسين السعدآبادي قال : حدثنا أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني قال :
هامش
( 1 ) الارشاد : 319 - 323 ، رجال الشيخ الطوسي : 386 ، تاريخ بغداد 3 : 54 ،