تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع لرواة أصحاب الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
الحسين بن علي بن أبي طالب عليه وعلى آبائه آلآف التحية والسلام . الملقّب بالجواد . تاسع أئمّة أهل بيت العصمة والنبوة ، ولد في مدينة جده رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في شهر رمضان سنة خمس وتسعين ومائة وقبض في بغداد مسموما على يد زوجته أم الفضل سنة عشرين ومائتين . تولى امامة الأمّة بنص من أبيه في السنة السابعة من عمره الشريف ، فكانت مدة إمامته سبع عشرة سنة . قال الشيخ المفيد رحمه اللّه : وكان المأمون قد شغف بأبي جعفر عليه السلام لما رأى من فضله مع صغر سنه وبلوغه في العلم والحكمة والأدب وكمال العقل ما لم يساوه فيه أحد من مشايخ أهل الزمان ، فزوجه ابنته أم الفضل ، وحملها معه إلى المدينة ، وكان متوافرا على اكرامه وتعظيمه واجلال قدره « 1 » . وروى بسنده عن الريان بن شبيب قال : لمّا أراد المأمون ان يزوج ابنته أم الفضل أبا جعفر محمد بن علي عليه السلام بلغ ذلك العباسيين ، فغلظ عليهم واستكبروه ، وخافوا أن ينتهي الأمر معه إلى ما انتهى اليه مع الرضا عليه السلام فخاضوا في ذلك ، واجتمع منهم أهل بيته الأدنون منه فقالوا : ننشدك اللّه يا أمير المؤمنين أن تقيم على هذا الأمر الذي قد عزمت عليه من تزويج ابن الرضا ، فانّا نخاف ان تخرج به عنّا أمرا قد ملكناه اللّه ، وتنزع منّا عزّا قد ألبسناه ، فقد عرفت ما بيننا وبين هؤلاء من القوم قديما وحديثا ، وما كان عليه الخلفاء الراشدون قبلك من تبعيدهم والتصغير بهم ، وقد كنّا في وهلة من عملك مع الرضا ما علمت حتى كفانا اللّه المهم من ذلك ، فاللّه اللّه أن تردنا إلى غمّ قد إنحسر عنّا ، واصرف رأيك عن ابن الرضا ، واعدل إلى من تراه من أهل بيتك يصلح لذلك دون غيره .
هامش
( 1 ) الارشاد : 319 .