والتقوى ، وصفها الإمام الرضا عليه السلام بقوله : قد خلقت طاهرة مطهّرة .
ولها أسماء أخرى وردت في كتب السير والتاريخ منها : ريحانة ، وسكينة ، ودرّة ، وسبيكة ، وكانت نوبية من بلاد إفريقيا « 1 » ، وكانت من أهل مارية القبطيّة جارية رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله .
روى ابن شهرآشوب عن حكيمة بنت أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام قالت : لمّا حضرت ولادة الخيزران أم أبي جعفر عليه السلام ، دعاني الرضا عليه السلام فقال : يا حكيمة احضري ولادتها وادخلي وإياها والقابلة بيتا ، ووضع لنا مصباحا ، وأغلق الباب علينا ، فلما أخذها الطلق طفي المصباح وبين يديها طست ، فاغتممت بطفي المصباح ، فبينا نحن كذلك ، إذ بدر أبو جعفر عليه السلام في الطست ، وإذا عليه شيء رقيق كهيئة الثوب يسطع نوره حتى أضاء البيت ، فأبصرناه ، فأخذته فوضعته في حجري ، ونزعت عنه ذلك الغشاء ، فجاء الرضا عليه السلام وفتح الباب وقد فرغنا من أمره ، فأخذه ووضعه في المهد وقال لي : يا حكيمة الزمي مهده .
قالت : فلمّا كان في اليوم الثالث رفع بصره إلى السماء ثم نظر يمينه ويساره ثم قال : أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأشهد أن محمد رسول اللّه فقمت ذعرة فزعة ، فأتيت أبا الحسن عليه السلام فقلت له : لقد سمعت من هذا الصبي عجبا ؟ فقال : وما ذاك ؟ فأخبرته الخبر ، فقال : يا حكيمة ما ترون من عجائبه أكثر « 2 » .
هامش
( 1 ) الارشاد : 316 ، والبحار 50 : 11 .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب 4 : 394 ، وحكاه المجلسي في البحار 50 : 10 حديث 10 عنه أيضا .
ورواه المسعودي في اثبات الوصية : 184 ، وابن رستم الطبري في دلائل الإمامة : 201 وذكر مثله باختلاف يسير في ألفاظه .