عندي ، ويبتدؤا بالدخول اليه والتسليم عليه ، ففعل ياسر ذلك وصار الجميع بين يديه ، وأذن للجميع ، فقال : يا ياسر هذا كان العهد بيني وبينه ؟ قلت :
يا بن رسول اللّه ليس هذا وقت العتاب ، فوحق محمد وعلي ما كان نعقل من أمره شيئا ، فأذن للاشراف كلّهم بالدخول إلّا عبد اللّه وحمزة ابني الحسن لأنهما كانا وقعا فيه عند المأمون يوما وسعيا به مرة بعد أخرى .
ثم قام فركب مع الجماعة وصار إلى المأمون ، فتلقاه وقبّل بين عينيه ، وأقعده على المقعدة في الصدر ، وأمر أن يجلس الناس ناحية ، فخلا به ، فجعل يعتذر اليه .
فقال له أبو جعفر : لك عندي نصيحة فاسمعها منّي ، قال : هاتها ، قال :
أشير عليك بترك الشراب المسكر ، فقال : فداك ابن عمك قد قبلت نصحك « 1 » .
أقول : روى الحديث ابن شهرآشوب في المناقب مرفوعا عن صفوان بن يحيى قال : حدثني أبو نصر الهمداني وإسماعيل بن مهران وحبران الأسباطي عن حكيمة بنت أبي الحسن القرشي ، عن حكيمة بنت موسى بن عبد اللّه ، عن حكيمة بنت محمد بن علي بن موسى التقي عليه السلام مع اختلاف يسير في ألفاظه « 2 » .
ورواه السيد ابن طاووس في مهج الدعوات بسنده قال : قال الشيخ علي ابن عبد الصمد « 3 » قال : حدثنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمد بن أبي الحسن
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح ( مخطوط ) ورقة 99 - 100 ، ورواه الأربلي في كشف الغمة 3 : 155 ، وأخرجه المجلسي في البحار 50 : 69 - 71 حديث 47 عن الخرائج .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب 4 : 394 .
( 3 ) وقال السيد ابن طاووس في أمان الاخطار : 61 : ذكرها جماعة من أصحابنا ونحن نرويها وننقلها من كتاب « منية الداعي وغنية الواعي » تأليف الشيخ السعيد علي بن محمد بن علي بن الحسين بن عبد الصمد التميمي رضي اللّه عنه قال :