تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع لرواة أصحاب الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
كذب وزور ؟ قال : بل صدق وعدل ، ما قال اللّه إلّا الحقّ ، فلمّا أخذ الرضا عليه السلام إقرار الجاثليق بذلك ، قال يا رأس الجالوت فاسمع الآن السفر الفلاني من زبور داود ، قال : هات بارك اللّه فيك وعليك وعلى ولدك . فتلى الرضا عليه السلام السفر الأول من الزبور حتى انتهى إلى ذكر محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ، فقال : سألتك باللّه يا رأس الجالوت بحقّ اللّه هذا في زبور داود عليه السلام ولك في الأمان والعهد والذمّة ما قد أعطيته جاثليق . فقال رأس الجالوت : هذا بعينه في الزبور بأسمائهم . فقال الرضا عليه السلام : بحق العشر الآيات التي أنزلها اللّه تعالى على ابن عمران في التوراة هل تجد صفة محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام منسوبين إلى العدل والفضل ؟ قال : نعم ، ومن جحد هذا فهو كافر بربّه وأنبيائه . فقال له الرضا عليه السلام : فخذ الآن سفر كذا من التوراة ، فأقبل عليه السلام يتلو التوراة ، وأقبل رأس الجالوت يتعجّب من تلاوته وبيانه وفصاحته ولسانه حتى إذا بلغ ذكر محمد صلّى اللّه عليه وآله ، قال رأس الجالوت : نعم هذا احماد وبنت احماد واليا وشبّر وشبير تفسيره بالعربية محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين ، فتلى الرضا عليه السلام إلى تمامه . فقال رأس الجالوت لمّا فرغ من تلاوته : واللّه يا بن محمد لولا الرياسة التي حصلت لي على جميع اليهود لآمنت باحماد ، واتبعت أمرك ، فو اللّه الذي انزل التوراة على موسى والزبور على داود ما رأيت أقرأ للتوراة والإنجيل والزبور منك ، ولا رأيت أحسن تفسيرا وفصاحة لهذه الكتب منك .