ثم قال لمحمد بن الفضل الهاشمي : خذ السندي إلى الحمام وطهّره واكسه وعياله واحملهم جميعا إلى المدينة ، فلمّا فرغ من مخاطبة القوم قال : قد صحّ عندكم صدق ما كان محمد بن الفضل يلقي عليكم عنّي ؟ قالوا بأجمعهم : نعم واللّه ، بانّ لنا منك فوق ذلك أضعافا مضاعفة ، وقد ذكر لنا محمد بن الفضل انّك تحمل إلى خراسان ، فقال : صدق محمد إلّا انّي أحمل مكرّما مبجلا معظما .
قال محمد بن الفضل : فشهد له الجماعة بالإمامة ، وبات عندنا تلك الليلة ، فلمّا أصبح ، ودّع الجماعة ، وأوصاني بما أراد ومضى ، وتبعته وشيعته حتى إذا صرنا في وسط القرية عدل عن الطريق ، فصلّى أربع ركعات ، ثم قال : يا محمد انصرف في حفظ اللّه ، غمّض طرفك ، فغمضته ، ثم قال افتح عينك ففتحتهما ، فإذا أنا على باب منزلي بالبصرة ، ولم أر الرضا عليه السلام .
قال : وحملت السندي وعياله إلى المدينة وقت الموسم . « 1 » .
597 محمد بن الفضل بن عمر
بهذا العنوان عدّه الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب الإمام أبي الحسن الرضا عليه السلام كما في النسخة المطبوعة . أما في النسخة الخطية القديمة فقد ذكره بعنوان : محمد بن المفضل بن عمر ، ولعلّه متحد مع الذي ذكره في أصحاب الإمام الكاظم عليه السلام بهذا العنوان أيضا .
وقد تقدمت الإشارة إلى أن السيد التفريشي في نقد الرجال ذكره بعنوان محمد بن أحمد بن الفضل بن عمر حاكيا ذلك عن رجال الشيخ الطوسي ، وقد
هامش
( 1 ) الخرايج والجرائح 1 : 303 - 313 .