114 - خالد بن الوليد :
قال الشيخ : ممّا أجمع عليه أهل السيرة أن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بعث خالد بن الوليد إلى أهل اليمن يدعوهم إلى الاسلام ، وأنفذ معه جماعة من المسلمين فيهم البراء بن عازب رحمه اللّه ، وأقام خالد على القوم ستة أشهر يدعوهم فلم يجبه أحد منهم ، فساء ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فدعا أمير المؤمنين عليه السلام وأمره أن يقفل خالدا ومن معه . . . الخبر « 1 » .
وقال رحمه اللّه : ثم اتّصل بفتح مكة إنفاذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خالد بن الوليد إلى بني حذيفة بن عامر وكانوا بالقميصاء يدعوهم إلى اللّه عزّ وجلّ ، وإنّما أنفذه للترة التي كانت بينه وبينهم ؛ وذلك أنّهم كانوا أصابوا في الجاهلية نسوة من بني المغيرة وقتلوا الفاكه بن المغيرة عمّ خالد بن الوليد ، وقتلوا عرفا أبا عبد الرحمن بن عوف ، فأنفذه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لذلك ، وأنفذ معه عبد الرحمن بن عوف للترة التي كانت بينه وبينهم ، ولولا ذلك لما رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خالدا أهلا للأمارة على المسلمين .
وكان من أمره ما قدّمنا ذكره ، وخالف فيه عهد اللّه وعهد رسوله ، وعمل فيه على سنّة الجاهلية ، وأطرح حكم الإسلام وراء ظهره ، فبرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من صنيعه ، وتلافى فارطه بأمير المؤمنين عليه السلام « 2 » .
115 - خديجة [ بنت خويلد زوجة الرسول صلّى اللّه عليه وآله ] :
قال الشيخ : على أنّ الثابت من الحديث في مدح النبيّ صلّى اللّه عليه وآله خديجة بنت خويلد رضي اللّه عنها دون أبي بكر ، والظاهر المشهور ، من
هامش
( 1 ) الإرشاد : 35 .
( 2 ) الإرشاد : 73 .