الإجازة
لمّا دوّن الحديث بأصول وكتب خاصّة به وانتشر في الآفاق ثم أصبح لكلّ شيخ كتاب أو عدّة كتب ، بات من العسير على الشيخ أن يقرأ ذلك على كل من أتاه من الطلبة ؛ لذلك لجأوا إلى الإجازة للتسهيل ، فالإجازة إذا هي إخبار على سبيل الإجمال بهذا الكتاب أو الكتب ، فيقول الراوي : « أجازني رواية كذا ) أو إحدى العبارات ( حدّثني ، خبّرني ، نبّأني ) مقيّدة ب ( إجازة ) » « 1 » .
وقال الشهيد الثاني : « إنّ المشهور بين العلماء المحدّثين والأصوليين أنّه يجوز العمل بها ، بل ادّعى جماعة الإجماع عليه نظرا إلى شذوذ المخالف » « 2 » .
وقد استعمل الشيخ المفيد الإجازة في رواية الحديث ، فقد قال في كتاب الأملاء : « أخبرني أبو الحسن عليّ بن محمّد بن الزبير الكوفيّ إجازة ، قال : حدّثنا أبو الحسن عليّ بن الحسن بن فضّال ، قال : حدّثنا عليّ بن أسباط عن محمّد بن يحيى أخي مغلس عن العلاء بن رزين عن محمّد بن مسلم عن أحدهم عليهم السلام » « 3 » .
الوجادة
وهي أن يجد الشخص كتابا أو أصلا يتعرّف على صاحبه بواسطة القرائن الدالّة على ذلك فيروي عنه على سبيل الحكاية ، فيقول : ( ( « وجدت
هامش
( 1 ) الوجيزة للبهائي .
( 2 ) الدراية : 94 .
( 3 ) الأمالي : 2 / 2 .