« السماع من الشيخ ، أرفع الطرق الواقعة في التحمّل عند جمهور المحدّثين ، لأنّ الشيخ أعرف بوجوه الحديث وتأديته » « 1 » .
وألفاظ السماع المستخدمة هنا هي : أن يقول : « سمعت فلانا » أو « حدّثنا » أو « أخبرنا » أو « أنبأنا » ، كما جاء ذلك عنهم ، ورغم اختلافهم في تساوي هذه الكلمات أو تقديم السماع على غيره أو الترتيب بينها : « سمعت ثم حدّثني أو حدّثنا ثم أنبأني أو أنبأنا ثم أخبرني أو أخبرنا » في الصراحة على السماع ، إلّا أنّهم اتّفقوا على كون هذه الكلمات تعود إلى هذا القسم بالذات .
وأمّا الشيخ المفيد ، فقد استعمل أغلب كلمات السماع هذه ما عدا سمعت ، حيث أنّي لم أعثر له على مورد ذكر فيه هذه العبارة ، أمّا بقيّة المصطلحات فكانت أدواته في التحديث والرواية إلى طلّابه ، وهي منتشرة في أغلب كتبه ، لذا سنكتفي بمثال لكلّ لفظة من هذه الألفاظ .
1 - « حدّثني » :
قال الشيخ : « حدّثني أبو بكر محمّد بن عمر الجعابي ، قال : حدّثني إسحاق بن محمّد ، قال : حدّثنا زيد بن المعدّل ، عن سيف بن عميرة ، عن محمّد بن كريب ، عن أبيه ، عن عبد اللّه بن عباس ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ( . . . . . الحديث ) » « 2 » .
2 - « حدّثنا » :
قال الشيخ : « حدّثنا أبو بكر محمّد بن عمر بن سالم ، قال حدّثني أبو جعفر محمّد بن عيسى العجليّ ، قال : حدّثنا مسعود بن يحيى النهدي ، قال :
حدّثنا شريك ، عن أبي إسحاق ، عن أبيه ، قال : بينما رسول اللّه صلّى اللّه
هامش
( 1 ) الدراية : 84 .
( 2 ) الأمالي للشيخ المفيد : 14 / 2 .
« اسمعوا وأطيعوا لمن ولّاه اللّه الأمر ، فإنّه نظام الاسلام » .