هناك طرق لتلقّي الحديث عن الرواة معروفة مشهورة عندهم ، وهي : السماع ، العرض ، الإجازة ، المناولة ، المكاتبة ، الإعلام ، الوصيّة ، الوجادة ، ولم يذكر الشهيد الثاني « 1 » ولا الشيخ البهائيّ « 2 » ( الإعلام ) من جملة أنحاء تحمّل الحديث ، وإنّما اكتفوا بسبعة منها .
وأمّا الشيخ المفيد ، فقد ذكر في كتبه ثلاثة أنحاء منها ، وهي : السماع ، والإجازة ، والوجادة . ولم يتعرّض لغيرها .
إلّا أنّنا لا يمكننا أن نقول : إنّ أنحاء تحمّل الحديث عنده مجرّد ما ذكر منها ؛ لأنّه لم يصرّح بذلك ، وإنّما وجدنا استعماله لبعض الكلمات التي هي من ألفاظ تحمّل الحديث ، فرتّبنا على ضوئها هذه الأنحاء . ولم يرد غيرها لكي ندرجه في ضمن هذه القائمة :
السماع
يعدّ السماع الوسيلة الأسبق التي استخدمها الرواة الأوائل لتلقّي الحديث عن المعصومين عليهم السلام ، لذا تعدّ ( أرفع درجات أنواع الرواية عند الأكثرين ) « 3 » . وقال ابن الصلاح : « وهذا القسم أرفع الأقسام عند الجماهير » « 4 » ، بل قال البهائيّ : « وهو أعلاها » « 5 » . وقال الشهيد الثاني : ت
هامش
( 1 ) الدراية : 84 .
( 2 ) الوجيزة للشيخ البهائي .
( 3 ) منهج النقد : 214 .
( 4 ) المقدّمة لابن الصلاح : 132 .
( 5 ) الوجيزة للبهائي .