بخطّ فلان » أو « في كتاب أخبرني فلان » ) ) « 1 » ، ولا يجوز له أن يقول : « حدّثنا » أو « خبرنا » بما يشعر باتّصال السند ، لأنّه تدليس ؛ لعدم تحقّقه واقعا .
وقد اختلفوا في جواز العمل بالموثوق بها بعدما اتّفقوا على عدم جواز الرواية إلى قولين :
حكيّ عن الشافعيّ جواز العمل بذلك . وأمّا معظم المحدّثين والفقهاء من المالكيّة وغيرهم لا يرون العمل به « 2 » ، وقد رجّح الدكتور نور الدين عتر القول الأوّل ، وقال : « لأنّنا مكلّفون شرعا أن نعمل بها تثبت لدينا صحّته ، وإذا ثبتت صحّة الكتاب الذي وجدناه وجب العمل به ، لا سيّما وقد أصبحت الضرورة تحتّم ذلك ، ( في الأعصار المتأخّرة ، فإنّه لو توقّف العمل فيها على الرواية لا نسدّ باب العمل بالمنقول لتعذّر شرط الرواية فيها ) » « 3 » .
وقال الشهيد الثاني : « ولو اقترنت الوجادة بالإجازة ، بأن كان الموجود خطّه حيّا وأجازه ، أو أجاز غيره عنه ولو بوسائط ، فلا إشكال في جواز الرواية والعمل حيث يجوز العمل بالرواية » « 4 » .
والوجادة هي إحدى الصيغ التي ادّى الشيخ المفيد بها الرواية فقد جاء في كتاب الإرشاد ما يلي :
« وجدت بخطّ أبي الفرج عليّ بن الحسين بن محمّد الأصفهاني في أصل كتابه المعروف بمقاتل الطالبيّين :
أخبرني عمر بن عبد اللّه العتكي قال : حدّثنا عمر بن شبّة . . . . إلى
هامش
( 1 ) الوجيزة للشيخ البهائي .
( 2 ) منهج النقد : 221 .
( 3 ) منهج النقد : 221 .
( 4 ) الدراية : 109 .