في كيفيّة ثبوت تعديل الراوي أو جرحه
يثبت تعديل الراوي أو جرحه بوسائل متعددّة ، نتعرّض لبعضها ، ثم نحاول من خلال بعض الكلمات والتصريحات للشيخ أن نتعرّف على الطرق التي يعتمدها في الجرح أو التعديل :
1 - أن ينصّ اثنان من أهل العلم العدول على عدالته ، قياسا لذلك على تزكية الشهادة ، وقد ذكره ابن الصلاح كأحد الأقوال « 1 » في ذلك .
2 - أن تشتهر وثاقته بين أهل الرواية والآثار ، فتغني تلك الشهرة عن التنصيص على عدالته ، كما هو الحال بالنسبة إلى مشايخنا العظماء كالشيخ الكليني والصدوق والمفيد والمرتضى والطوسيّ ، الذين ثبنت لهم هذه الصفة في كلّ عصر ، وباتّفاق الطائفة على ذلك .
وهذه الطريقة هي إحدى الوسائل التي اعتمدها الشيخ في جرح بعض الرواة ، كما جاء عنه ذلك في محمّد بن سنان حينما قال : « محمّد بن سنان : وهو مطعون فيه ، لا تختلف العصابة في تهمته وضعفه » « 2 » .
3 - كفاية العدل الواحد في ثبوت الجرح أو التعديل ، وهذا ما اختاره الشهيد الثاني في درايته « 3 » ، وتبنّاه الشيخ البهائيّ ونسبه إلى الأكثر « 4 » ، وجعله
هامش
( 1 ) مقدّمة ابن الصلاح : 109 ، منهج النقد : 101 ، مقباس الهداية : 64 .
وقد نسبه النواوي في التقريب إلى القيل ، كما جاء عنه ذلك في متن التدريب ص :
204 .
( 2 ) رسالة في العدد والرؤية للشيخ المفيد : 10 .
( 3 ) الدراية : 72 .
( 4 ) الوجيزة .