ابن الصلاح أصحّ القولين « 1 » ، وحكاه عن الحافظ أبي بكر الخطيب ، وقد ذهب إليه النواوي في التقريب وتبعه السيوطي على ذلك في شرحه في التدريب « 2 » .
وقد اعتمد الشيخ المفيد على قول الواحد في التعديل كما جاء عنه في إسحاق بن جعفر الصادق حيث قال : « وكان إسحاق بن جعفر من أهل الفضل والصلاح والورع والاجتهاد ، وروى عنه الناس الحديث والآثار » .
ثم ذكر بعد ذلك مباشرة من يذهب إلى وثاقته ، ممّا يشعر اعتماده على قوله ، قال :
« وكان ابن كاسب إذا حدّث عنه يقول : حدّثني الثقة الرضيّ إسحغاق بن جعفر » « 3 » .
4 - شهادة القرائن الكثيرة المتعاضدة الموجبة للاطمئنان بعدالته ، فإن حصل الاطمئنان بوثاقته ، كفى ذلك « 4 » .
ويظهر من الشيخ اعتماده على هذا في بعض التوثيقات التي منها ما قاله بحقّ مجموعة من الرواة ، حيث قال : « الأعلام ، الرؤساء ، المأخوذ عنهم الحلال والحرام والفتيا والأحكام ، الذي لا يطعن عليهم ، ولا طريق إلى ذمّ واحد منهم ، وهم أصحاب الأصول المصنّفة » « 5 » .
ألفاظ التعديل
لقد مارس الشيخ عمليّة الجرح والتعديل وتصدّى لتوثيق أو جرح جملة
هامش
( 1 ) مقدّمة ابن الصلاح : 109 .
( 2 ) تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي : 204 .
( 3 ) الارشاد للشيخ المفيد : 286 .
( 4 ) مقباس الهداية 2 : 64 .
( 5 ) رسالة في العدد والرؤية للشيخ المفيد : 14 .