بقوله : « وكان أوثق الناس ، وأصدقهم لهجة » « 1 » .
ثم لو فتح هذا الباب من التشكيك ، لكان يجب عدّ أحاديث كثير من أكابر الرواة عن الأئمّة عليهم السّلام في جملة الروايات غير الصحيحة ، لأنهم انخدعوا فترة زمانيّة معيّنة وقالوا بمذاهب أخرى كالوقف ونحوه ، أو لم يكونوا في بداية أمرهم من أتباع أهل البيت عليهم السّلام ، وهذا شيء لا يلتزم به من له أدنى حظّ من العلم .
والحاصل : أنّ ابن أسباط ثبت رجوعه عمّا كان عليه ، وحديثه - سواء كان عن الإمام الرضا عليه السّلام أم عن الإمام الجواد عليه السّلام - يعدّ صحيحا من جهته .
* * * ( 5 ) - وقد عدّ من جملة الواقفيّة : أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي .
وهذا غير صحيح أيضا ، لأنّ الكتب التي وضعت لتراجم الرجال ، لم يذكر شيء من ذلك فيها يدل على فساد مذهبه . بل الأمر بالعكس فقد ذكروا أنه كان من أصحاب الرضا والجواد عليهما السّلام « 2 » ولقيهما ، وكان عظيم المنزلة عندهما « 3 » ، وروى عن الإمام الرضا عليه السّلام كتابا « 4 » ، وكان خصّيصا به « 5 » .
وهذا ، كما هو معلوم يتنافى مع كونه واقفيا .
بيد أنّ الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة وعند ذكره لبعض المعجزات التي ظهرت على يد الإمام الرضا عليه السّلام الدالّة على صحّة إمامته قال : « ولأجلها رجع جماعة من القول بالوقف مثل : عبد الرحمن بن الحجّاج ؛ ورفاعة بن موسى . . .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : ص 252 رقم 663 .
( 2 ) رجال الشيخ الطوسي : ص 366 رقم 2 وص 397 رقم 5 .
( 3 ) رجال النجاشي : ص 75 رقم 180 .
( 4 ) الفهرست للشيخ الطوسي : ص 36 رقم 72 .
( 5 ) رجال الكشي : ص 587 رقم 1099 وص 588 رقم 1100 و 1101 وخلاصة الأقوال :
ص 13 رقم 1 .