هذه أهم كلمات الأصحاب في الرجل .
وقد تبيّن من مجموعها عدّة أمور :
ألف : ممّا لا شك فيه أن ابن أسباط كان في أوّل أمره فطحيا .
ب : أنه ثقة ، وذكر ابن داود له في القسم الثاني من كتابه - المعد للمجروحين والمجهولين - لم أعرف له وجها محصّلا . بل إنّ ذلك ينافي ما ذهب اليه من تقديم قول النجاشي على غيره .
ج : أنه روى عن الإمام الرضا عليه السّلام قبل رجوعه عن الفطحيّة .
د : الشيخ الكشي فقط هو الذي ينقل بقاء ابن أسباط على مذهبه حتى الممات .
إذن ، يقع الكلام في عبارتي النجاشي والكشي فإن كلتيهما تذكر أنه كان على مذهب الفطحيّة ولكن الأولى تنصّ على رجوعه والثانية تصرّح ببقائه إلى موته .
فهل بين العبارتين تناف أم لا ؟
قال بعضهم : إنه لا تنافي بينهما وذلك لأمرين :
1 - إنّ عبارة الكشي صريحة بأن لعلي بن مهزيار رسالة في النقض عليه مقدار جزء صغير .
والشيخ النجاشي يقول : إنه جرى بينه وبين علي بن مهزيار رسائل في الفطحيّة .
ولو نفعت الرسالة الأولى لما احتاج إلى رسائل أخرى .
2 - إنّ الذي لم ينجع في ابن أسباط هو رسالة ابن مهزيار ولكن صريح النجاشي أنهما رجعا إلى الإمام عليه السّلام في ذلك فرجع ابن أسباط عمّا كان عليه .
أقول : إن هذا الجواب لولا ذيل عبارة الكشي لأمكن الاعتماد عليه . ولكن
بحوث حول روايات الكافي — صفحة 70
مساهمون: أمين ترمس العاملي
ص٧٠