وكذلك من كان في عصره مثل : أحمد بن محمّد بن أبي نصر ؛ والحسن بن علي الوشاء ؛ وغيرهم ، ممّن قال بالوقف فالتزموا الحجة وقالوا بإمامته وإمامة من بعده من ولده » « 1 » .
فهل بعد هذا يجوز أن يعدّ البزنطي من جملة الواقفيّة ؟ !
إن ذلك لمن فضول الكلام !
* * * ( 6 ) - وقد عدّ من جملة الواقفيّة أيضا : أحمد بن محمّد بن علي .
ثم في الفصل الثالث من الكتاب قال :
لم أجد - في حدود تتبّعي - من وثّقه ، أو جرحه من علماء الرجال فضلا عن ترجمته . . . وقد يكون المقصود من صاحب العنوان هو : أحمد بن محمّد بن علي بن عمرو بن رباح الواقفي الثقة . . . الخ « 2 » .
أقول : إن ذكره أولا بلا توصيفه بشيء ، ثم الحكم عليه بأنه من الواقفة غير صحيح علميّا .
فكان على الكاتب أن يجزم أولا بأنه ابن رباح ثم يحكم عليه ثانيا بالوقف .
فإذا كان أحمد هذا غير واضح عنده ، فكيف جاز له الحكم عليه بذلك ؟ !
فهو في العبارة الأولى يرسل واقفيّته إرسال المسلمات ، ثم في العبارة الثانية يبني على الاحتمال في كونه ابن رباح .
فالظاهر - واللّه العالم - أن الكاتب أضاف ذيل العبارة الثانية فيما بعد ، ولم يلتفت إلى التهافت في كلامه صدرا وذيلا ، أولا وثانيا .
* * *
هامش
( 1 ) الغيبة للشيخ الطوسي : ص 71 ولاحظ ح 76 من نفس الصفحة المذكورة .
( 2 ) الكتاب : ص 291 .