المطلب الرابع عشر ومن ذلك ما رواه جابر بن عبد اللّه الأنصاري
، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : أوّل ما خلق اللّه نوري ، ابتداعه من نوره ، واشتقّه من جلال عظمتهه ، فأقبل يطوف بالقدرة حتّى وصل إلى جلال العظمة في ثمانين ألف سنة ، ثمّ سجد للّه تعظيما ، ففتق عنه نور عليّ . فكان نوري محيطا بالعظمة ، ونور عليّ محيطا بالقدرة ، ثمّ خلق العرش واللوح والشمس وضوء النهار ونور الأبصار والعقل والمعرفة وأبصار العباد وأسماعهم وقلوبهم من نوري ، ونوري مشتقّ من نوره . فنحن الأوّلون ، ونحن الآخرون ، ونحن السابقون ، ونحن المسبّحون ، ونحن الشافعون ، ونحن كلمة اللّه ، ونحن خاصّة اللّه ، ونحن أحبّاء اللّه ، ونحن وجه اللّه ، ونحن جنب اللّه ، ونحن عين اللّه ، ونحن امناء اللّه ، ونحن خزنة وحي اللّه وسدنة غيب اللّه ، ونحن معدن التنزيل « 1 » ومعنى التأويل ، وفي أبياتنا هبط جبرئيل ، ونحن محالّ قدس اللّه ، ونحن مصابيح الحكمة ، ونحن مفاتيح الرحمة ، ونحن ينابيع النعمة ، ونحن شرف الامّة ، ونحن سادات « 2 » الأئمّة ، ونحن نواميس العصر وأخيار الدهر ، ونحن سادة العباد ، ونحن ساسة البلاد ، ونحن الكفاة والولاة والحماة « 3 » والدعاة وطريق النجاة ، ونحن السبيل ، ونحن النهج القويم والصراط المستقيم .
من آمن بنا آمن باللّه ، ومن ردّ علينا ردّ على اللّه ، ومن شكّ فينا شكّ في اللّه ، ومن عرفنا عرف اللّه ، ومن تولّى عنّا تولّى عن اللّه ، ومن أطاعنا أطاع اللّه ، ونحن الوسيلة إلى اللّه والوصلة إلى رضوان اللّه ، ولنا العصمة والخلافة والهداية ، وفينا النبوّة والولاية ، ونحن معدن الحكمة وباب الرحمة وشجرة العصمة ، ونحن كلمة التقوى والمثل الأعلى والحجّة العظمى والعروة الوثقى التي من تمسّك بها نجا « 4 » .
هامش
( 1 ) . « ألف » : « التمييز » بدل « التنزيل » .
( 2 ) . « ألف » : سادة .
( 3 ) . « ألف » : - والحماة .
( 4 ) . أورده العلّامة المجلسي في بحار الأنوار ، ج 25 ، ص 22 - 23 نقلا عن رياض الجنان لفضل اللّه بن محمود الفارسي ، شقيق الشيخ الحافظ رجب البرسي .