[ عليّ ] في الدنيا إذا متّ عوض منّي في امّتي « 1 » .
وروى حذيفة بن اليمان ، قال : قام النبيّ صلّى اللّه عليه واله فقبّل بين عيني عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وقال : يا أبا الحسن ، أنت عضو من أعضائي تزول حيث زلت ، وإنّ لك في الجنّة درجة وهي الوسيلة ، فطوبى لك ولشيعتك من بعدك « 2 » .
انظروا يا اولي القعول ، إذا كان نبيّنا صلّى اللّه عليه واله أشرف وأفضل « 3 » من جميع الأنبياء ، وعليّ كرأسه من بدنه ، وعينه من رأسه ، وكلحمه منه ، وكعظمه منه ، وكدمه في عروق بدنه ، فكيف لا يكون عليّ أفضل من الأنبياء ؟ ولا شكّ أنّ هذا هو « 4 » الفضل العظيم والرجحان المبين لأمير المؤمنين .
وروى الشيخ الجليل أبو جعفر في مناقبه بإسناده عن رجاله مرفوعا إلى المفضّل بن عمر ، قال : دخلت على الصادق عليه السّلام ذات يوم ، فقال لي : يا مفضّل ، هل تعرف محمّدا وعليّا وفاطمة والحسن والحسين كنه معرفتهم ؟ فقلت : يا سيّدي ، وما كنه معرفتهم ؟ فقال :
يا مفضّل ، من عرفهم كنه معرفتهم كان مؤمنا في السنام الأعلى .
قلت : عرّفني « 5 » ذلك يا سيّدي . قال : يا مفضّل ، اعلم أنّهم علموا ما خلق اللّه عز وجلّ وذرأه وبرأه ، وأنّهم كلمة التقوى وخزناء السماوات والأرضين والجبال والرمال والبحار ، عرفواكم نجم في السماء وفلك وملك ووزن الجبال وكيل ماء البحار وأنهارها وعيونها ، وما تسقط من ورقة إلّا علموها ، ولا حبّة في ظلمات الأرض ، ولا رطب ولا يابس إلّا في كتاب مبين ، وهو [ في ] علمهم وقد علموا ذلك .
قلت : يا سيّدي ، قد علمت وأقررت به وآمنت . قال : نعم يا مفضّل ، نعم « 6 » يا مكرّم ، نعم
هامش
( 1 ) . مئة منقبة ، ص 140 .
( 2 ) . مئة منقبة ، ص 86 ؛ شرح الأخبار ، ج 2 ، ص 473 .
( 3 ) . « ب » : نبيّنا محمّد صلّى اللّه عليه واله أفضل وأشرف .
( 4 ) . « ألف » : - هو .
( 5 ) . « ألف » : وعرّفني .
( 6 ) . « ألف » : - نعم .