وأمّا معنى الكلام المذكور فقد اختلف فيه على وجوه :
الأوّل : ما ذكره في منتهى المقال « 1 » مدّعيا ظهوره فيه ، وناقلا عن المحقّق البهباني رحمه اللّه اختياره ونسبته إلى المشهور ، « 2 » وعن صريح بعض الأجلّة التصريح بأنّ عليه الشهرة ، « 3 » بل حكي عن المحقّق الداماد نسبة إلى الأصحاب مؤذّنا بدعوى الإجماع حيث قال في الرواشح السماويّة بعد عدّ الجماعة :
وبالجملة هؤلاء على اعتبار الأقوال المختلفة في تعيينهم أحد وعشرون ، أو اثنان وعشرون رجلا ، ومراسيلهم ومرافيعهم ومقاطيعهم ومسانيدهم إلى من يسمعون من غير المرفوعين معدودة عند الأصحاب من الصحاح من غير اكتراث منهم . « 4 »
وعن الوافي نسبة إلى المتأخّرين . « 5 »
وهو أنّ المراد صحّة ما روى هذا الجماعة حيث تصحّ الرواية إليهم ، فلا يلاحظ ما بعدهم إلى المعصوم عليه السّلام ، وإن كان فيه ضعف . « 6 »
ونقل في منتهى المقال عن محمّد أمين الكاظمي رحمه اللّه أنّه بعد اختياره [ قال : ] « ما اختاره ، ومن هنا صحّح العلّامة والشهيد والبهائي والسيّد محمّد رواية أبان بن عثمان مع أنّه ناووسي » « 7 » انتهى .
وعن الشهيد رحمه اللّه أنّه قال في نكت الإرشاد في كتاب البيع بعد ذكر رواية عن الحسن بن محبوب ، عن خالد بن جرير ، عن أبي الربيع الشامي هكذا :
وقد قال الكشّي : أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عن الحسن بن محبوب ،
هامش
( 1 ) . انظر : منتهى المقال ، ج 1 ، ص 53 - ص 58 .
( 2 ) . انظر : الفوائد الرجاليّة للبهبهاني ، ص 29 و 30 .
( 3 ) . راجع المصدر السالفة .
( 4 ) . الرواشح السماويّة ، ص 47 .
( 5 ) . الوافي ج 1 ، ص 27 .
( 6 ) . ونحو ذلك أيضا في مشرق الشمسين ، ص 269 و 270 .
( 7 ) . انظر : منتهى المقال ، ج 1 ، ص 55 ؛ مشرق الشمسين ، ص 269 ؛ الفوائد الرجاليّة للبهبهاني ، ص 31 ؛ الفوائد المدنيّة ، ص 373 ؛ مسالك الإفهام ، ج 2 ، ص 58 ؛ مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 497 ؛ المعتبر ، ج 1 ، ص 210 ؛ توضيح المقال ، ص 196 .