فكلاهما صادقان في دعواهما وإن لم يمكن الجمع بينهما ، كما لو عيّن الجارح السبب ، ونفاه المعدّل ، فلابدّ حينئذ من الرجوع إلى المرجّحات كالكثرة والأعدليّة والأورعيّة وغير ذلك .
والأقوى عندي وفاقا لجماعة من الحقّقين الرجوع إلى المرجّحات في القسم الأوّل أيضا ، وبعد فقد الرجحان الخارجي الرجحان الداخلي مع الجارح ظاهر ؛ لما مرّ .
ومنها قولهم : « ثقة ثقة » بتكرار اللفظ . وهو يدلّ على زيادة الاعتناء به .
وربّما قيل : إنّ الثاني بالنون موضوع الثاء . « 1 »
والمشهور هو الأوّل ، بل الثاني لا معنى له .
ومنها قولهم : « ثقة في الحديث » .
وقد مرّ أنّه يدلّ على كونه موثّقا في الروايات المنقولة عن الأئمّة عليهم السّلام .
ومنها قولهم : « أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه » .
وهذه العبارة وقعت في عبارة الكشّي خاصّة ، « 2 » وهذه الجماعة على ما في منتهى المقال : زرارة ، ومعروف بن خرّبوذ ، ويزيد بن معاوية العجلي ، وأبو بصير الأسدي - وقال بعضهم مكانه : أبو بصير المرادي ، وهو ليث بن البختري - والفضيل بن يسار ، ومحمّد بن مسلم ، وجميل بن درّاج ، وعبد اللّه بن مسكان ، وعبد اللّه بن بكير ، وحمّاد بن عثمان ، وحمّاد بن عيسى ، وأبان بن عثمان ، ويونس بن عبد الرحمن ، وصفوان بن يحيى ، وابن أبي عمير ، وعبد اللّه بن المغيرة ، والحسن بن محبوب ، وأحمد بن محمّد بن أبي نصر ، وفضالة بن أيّوب .
وقال بعضهم مكان ابن محبوب : الحسن بن عليّ بن فضّال ، وبعضهم مكانه :
عثمان بن عيسى . « 3 »
هامش
( 1 ) . قيل : حكي ذلك عن ابن دريد . وانظر : مقباس الهداية ، ص 69 ؛ الفوائد الرجاليّة للبهبهاني ، ص 23 ؛ نهاية الدراية للسيّد الصدر ، ص 394 .
( 2 ) . رجال الكشّي ، ص 238 ، رقم 431 وص 375 ، رقم 705 ؛ وص 556 ، رقم 105 .
( 3 ) . حكاه عن استاده صاحب الرياض رحمه اللّه . راجع : منتهى المقال : ج 1 ، ص 56 . وانظر للمزيد : رياض المسائل ، ج 1 ، ص 602 ؛ رجال ابن داوود ، ص 84 ، رقم 524 ؛ سماء المقال ، ص 314 ؛ الفوائد الرجاليّة ، ص 373 ؛ الفصول الغرويّة ، ص 303 ؛ مدارك الأحكام ، ج 3 ، ص 98 ؛ خاتمة الوسائل ، ص 220 - 253 ؛ معجم الرجال ، ج 1 ، ص 248 - 287 .