شاذّة قد طعن نقلة الآثار من الشيعة في سندها » « 1 » مع أنّه مذكور في الكافي . « 2 »
وكذا عن ابن زهرة وعن السيّد أنّه طعن على الخبر الدالّ على سهو النبي صلّى اللّه عليه واله المروي في الكافي . « 3 »
وعن ابن إدريس أنّه طعن على الخبرين الدالّين على جواز بيع القرض :
هل يحلّ لمحصّل وعامل بالأدلّة [ أن ] يرجع في ديانته إلى العمل بهذين [ الخبرين ] ؟ وفيهما من الاضطراب ما فيهما ، وأصلهما وراويهما واحد وهو محمّد بن الفضيل ، وأخبار الآحاد عندنا لا يعمل عليها ، ولا يرجع في الأدلّة إليها ؛ لأنّها لا تثمر علما ولا [ توجب ] عملا . « 4 »
وعن الشيخ رحمه اللّه أنّه طعن في كتابي الأخبار على خبر حذيفة ، وهو مرويّ في الكافي بطرق متعدّدة ، وعلى خبر عماد الدالّ على جواز بيع الدراهم بالدنانير نسيئة المروي في الكافي ونحو ذلك . « 5 »
وعن الصدوق رحمه اللّه أنّه طعن في باب الرجلين يوصى إليهما ، فيتفرّد كلّ واحد منهما بنصف التركة على خبره المروي في الكافي ، فقال : « لست افتي بهذا الحديث ، بل افتي بما عندي بخطّ الحسن بن علي عليهما السّلام » « 6 » ، مع أنّ الأوّل - كما قيل - متأخّر .
فإن قلت : لعلّ الردّ من جهة المعارضة بالأقوى الكاشفة عن صدور المردود تقيّة ، لا من جهة الضعف وعدم الصحّة .
قلت : ذلك خلاف الظاهر ، سيّما بالنسبة إلى كلام الشيخ وكلام الصدوق في أوّل كتابه .
والجواب عن الثاني : أنّ نقد الأخبار وانتخابها ليس كتصفية الدرهم المغشوش عن الغشّ ، بل هو عبارة عن ترجيح بعضها على البعض وإخراج الراجح وإبقا
هامش
( 1 ) . راجع : جوابات أهل الموصل ، ص 19 ( مع اختلاف يسير ) .
( 2 ) . انظر على سبيل المثال : الكافي ج 4 ، ص 2 ، ح 7 .
( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 357 ، ج 6 ؛ المدارك ، ص 233 .
( 4 ) . السرائر ، ج 2 ، ص 43 .
( 5 ) . انظر : الاستبصار ، ج 3 ، ص 94 ؛ التهذيب ، ج 7 ، ص 100 .
( 6 ) . من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 203 .