أدام اللَّه عزّه وفضله ، وهو في هذا الزمان في بلدة شيراز ، وانتهت إليه الرئاسة الشرعية والسياسة الدينيّة ، وله اليد الطولى في العلوم والفنون العقليّة والنقليّة ، وهو يترجم في هذا الأيام كتاب تفسير الإتقان « 1 » للفاضل السيوطي مع زيادة بيانات وتحقيقات بإشارة والي تلك البلدة على ما أخبرني به بالمكاتبة ، وإقدامه على هذا الأمر ينبئ عن فضله .
وثانيهم : الأخ الفاضل الجليل السديد الأديب الأريب المؤتمن « السيّد حسن » « 2 » دام بقاؤه ، وهو مجاور كربلاء المشرّفة ، وقد ألّف كتباً في الأخبار بالعربية والفارسيّة ، وله « ديوان شعر » فيها قصائد عربية جيّدة ، وهو من أشعر الناس بالأشعار العربيّة بين العجم ، وله « قصائد » فارسيّة لكنّها لم تصل في البراعة والملاحة درجة قصائده العربية .
وثالثهم : العلّام الفهّام نخبة الفضلاء العظام الفخام ، السيّد السند المعتمد المبرّى عن كلّ رين والمعرّى من كل شين ، أخي « السيّد حسين » « 3 » زاد اللَّه في تأييده ، وله اطلاع تام في المطالب العلميّة سيّما التفسير والحديث ، وله مصنّفات :
منها : رسالة جامعة الألواح في الأعداد والأوفاق .
ومنها : رسالة حجج الإسلام في اثبات نبوّة خاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله وسلم بالآيات الإنجيلية استخرجها من إنجيل الأرامنة وكتبها بلغتهم ثمّ ترجمها .
ومنظومة عربيّة في علم الهيئة ولم تتم .
وتفسير عربي على آية النور « 4 » يقرب من ثمانية آلاف بيت ، جيّد الأسلوب ، حسن الوضع ، مشتمل على مطالب عقلية وفوائد نقلية ، لكنّه فاقد لما اشتمل عليه تفسيرنا للآية الشريفة المذكور في هذا الكتاب من التحقيقات والأسرار والمسائل المشكلة المعضلة والتأويلات المتعلّقة بالعلوم المختلفة الكثيرة ، « 5 » حتّى إنّه - سلّمه اللَّه - لمّا
هامش
( 1 ) . وهو المسمّى ب « مظهر التبيان في ترجمة الإتقان » والمذكور في الذريعة ، ج 21 ، ص 168 .
( 2 ) . المتوفى سنة 1315 والمترجم في نقباء البشر ، ج 1 ، ص 441 و 442 ؛ له سوائغ النعم المذكور في الذريعة ، ج 12 ، ص 240 .
( 3 ) . المتوفى سنة 1307 والمترجم في نقباء البشر ، ج 2 ، ص 656 و 657 ؛ تراجم الرجال ، ج 1 ، ص 190 و 191 .
( 4 ) . الذريعة ، ج 4 ، ص 334 ، وج 11 ، ص 246 وقد سمي ب « الرق المنشور ولوامع الظهور في تفسير آية النور » ، وله أيضاً : تنبيه الخواطر في أحوال المسافر من دار الدنيا إلى الآخرة المذكور في الذريعة ، ج 4 ، ص 442 .
( 5 ) . وهو تفسير مفصل في قسمين : الأوّل تفسير الآية اجمالًا ، الثاني تفسيرها مفصلًا ، وفي أوّله مقدمة في معنى المثل وأن للقرآن ظاهراً وباطناً ، وهو الموجود في مكتبة السيّد المرعشي مجموعة رقم 2128 والمذكور في الذريعة 4 / 333 برقم 1424 .