تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
بسم الله الرحمن الرحيم

[ متن الرسالة ]

. . . وحيث بلغ الكلام إلى هذا المقام فقد تمّ المقصود الموضوع له هذا المجلد من الكتاب ، فبالحريّ أن أقطع الخطاب وأختم بذكر أحوال المؤلف الفقير ليكون عبرة للناظرين وتذكرة للسامعين .

فأقول :

أنا « محمّد المدعوّ بالباقر ابن مرتضى بن أحمد بن الأمير حسين بن الأمير سامع بن الأمير غياث الدين ابن الأمير محمّد مؤمن من آل طباطبا اليزدي مولداً والنجفي موطناً ومدفناً » إن شاء اللَّه تعالى . ولدت في العشرة الأولى من شهر ذي الحجة الحرام سنة خمس وخمسين ومئتين بعد الألف ( 1255 ) من الهجرة النبويّة المصطفويّة - على صاحبها آلاف سلام وتحية - في دار العبادة « يزد » ، فيكون عمري حين التصنيف - وهو جمادى الآخرة من سنة ست وتسعين ومئتين بعد الألف - أربعين سنة وستّة أشهر تقريباً ، ونسأل اللَّه أن يعمرنا بأزيد من هذا إن كان العمر بذلة في طاعته ، ويقبضنا إليه إن كان مرتعاً للشيطان ومصروفاً في معصيته . ولمّا صرت بحيث أعرف اليمين من الشمال واميّز الإدبار من الإقبال ، أمر الوالد الماجد العلّام - وكان من العلماء البارعين في العربيّة والتفسير والحديث المطّلعين على قواعد الفقه والأصولين ، لكنّه لم يكن يدعي الاجتهاد ، ولا كان في تلك الدرجة العليّة والمرتبة السنيّة أيضاً على الظاهر ، وكان إماماً في مسجد المحلّة الّتي كنّا ساكنين فيها - بأن أحضر المكتب وأقرأ في القرآن المجيد والفرقان الحميد . فامتثلت أمره العالي ، فدخلت المكتب وأخذت في قراءة كلام اللَّه عند المعلّم ، فكلّ ما ألقى إليّ من الدرس أعجلته « 1 » عنه بحيث كنت كأنّي عالمٌ به قبل وقته وواقف
هامش
( 1 ) . في المخطوطة : فأعجلته .