تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
هارون الرشيد - لعنه اللَّه - لقبره عليه السلام ، قال : وأمر أن تُبنى قُبّة بأربعة أبواب ، فبني وبقي إلى أيّام السلطان عضد الدولة ، فجاء وأقام في ذلك الطرف قريباً من سنةٍ هو وعساكره ، فبعث فاتي بالصُّنّاع والأساتيد من الأطراف ، وخَرّب تلك العمارة ، وصَرَف أموالًا كثيرة جزيلة ، وعمَّر عمارةً جليلةً حسنة ، وهي العمارة الّتي كانت قبل عمارة اليوم « 1 » . انتهى كلام الديلمي . وقال السيّد الشريف النسّابة أحمد بن عليّ بن الحسين الحسيني في كتابه المعروف ب عمدة الطالب بعد ذكره زيارة الرشيد - لعنه اللَّه - للقبر الشريف : ثمّ إنّ هارون أمر فبُنيَ عليه قُبَّة ، وأخذ الناس في زيارته والدفن لموتاهم حوله ، إلى أن كان زمن عضد الدولة فناخسرو بن بويه الديلمي ؛ فعمّره عمارة عظيمة ، وأخرج على ذلك أموالًا جزيلة ، وعيَّن له أوقافاً ، ولم تزل عمارته باقية إلى ثلاث وخمسين وسبعمئة ، وكان قد ستر الحيطان بخشب الساج المنقوش ؛ فاحترقت تلك العمارة . وجُدِّدت عمارة المشهد الشريف على ما هي عليه الآن ، وقد بقي من عمارة عضد الدولة قليل « 2 » . انتهى موضع الحاجة . وذَكرَ السيّد الشريف عبد الكريم بن أحمد بن طاووس في كتابه فرحة الغري : ذَكر ابن طحّال أنّ الرشيد بنى عليه بنياناً بآجر أبيض أصغر من هذا الضريح اليوم من كلّ جانب بذراع ، ولمّا كشفنا الضريح الشريف وجدناه مبنيّاً عليه تربةً وجصّاً ، وأمر الرشيد أن يُبنى عليه قُبَّة ؛ فبُنِيَت من طينٍ أحمر ، وطرح على رأسها حِبرة خضراء ؛ وهي في الخزانة إلى اليوم « 3 » . انتهى . وأمّا ما يدلّ على أنّه ابن زيد الداعي : ما رواه الطبري في الدلائل عن حبيب بن الحسين ، عن عبيد بن خارجة ، عن عليّ بن عثمان ، عن فرات بن الأحنف ، عن الصادق عليه السلام في حديث زيارة أمير المؤمنين عليه السلام قال : « هاهنا قبر أمير المؤمنين ؛ أما إنّه لا تذهب الأيّام حتّى يبعث اللَّه رجلًا ممتحناً في نفسه بالقتل ، يبني عليه حِصْناً فيه سبعون طاقاً .
هامش
( 1 ) . إرشاد القلوب ، ج 2 ، ص 436 . ( 2 ) . عمدة الطالب ، ص 58 - 59 . ( 3 ) . فرحة الغري ، ص 122 .