الجسمانيّة ، وبانَ لكم ما وراءه الضَّراء ؛ الضراء - بالفتح والتخفيف - : الشجر المُلتفُّ - كما مرّ - يقال : توارَى الصيدُ منّي في ضراء .
وبدا لكم مِن ربّكم ما لم تكونوا تَحتَسِبُون ، أي ظهر لكم من صنوف العذاب ما لم تكونوا أنتم تنتظرونه ، ولا تظنّونه واصلًا إليكم ولم يكن في حسبانكم .
« وَخَسِرَ هُنالِكَ الْمُبْطِلُونَ »
« 1 » أي أصحاب الباطل .
ثمّ عطفتْ على قبر النبيّ صلى الله عليه وآله وقالت ؛ وفي كشف الغمة : « ثمّ التفتت إلى قبر أبيها صلى الله عليه وآله متمثّلةً بقول هند ابنة أثاثة » :
قد كان بعدك أنباء جمع نبأ بمعنى خبر وهَنْبَثَةٌ واحدة الهنابِث ، وهي الأمور الشِّداد المختلفة ، والهَنْبَثَة : الاختلاط في القول والنونُ زائدة ، كما في النهاية « 2 » .
لو كنتَ شاهِدَها لم تكثر « 3 » الخُطَبُ ؛ الشهود : الحضور . والخَطْب - بالفتح - : الأمر الذي تقع « 4 » فيه المخاطبة ، والشأن والحال .
إنّا فَقَدْناك فَقْد الأرضِ وابِلَها ؛ الوابل : المطر الشديد .
واخْتَلَّ قومُك فاشْهَدْهم فقد نكبوا « 5 » ؛ يقال : نَكِبَ فلان عن الطريق - كنَصَر وفَرِح - أي عدل ومال وفي نهاية ابن الأثير : « فاشهدهم ولا تَغِبُ » « 6 »
وكلُّ أهلٍ له قربى ومنزلةٌ * عند الإله على الأدنين مُقترِبُ « 7 »
القُربى - في الأصل - القرابة في الرَّحم . والمنزلة : المرتبة والدرجة ، ولا تُجمع .
والأدنِين : هم الأقربون ، واقتَربَ ، أيْ تَقارَب ، وفيه زيادة مبالغة على « قَرُبَ » ، كما في « اقتَدَرَ » بالنسبة إلى « قَدَرَ » .
وقد صحّ تركيب البيت بوجوه :
هامش
( 1 ) . سورة غافر ، الآية 78 .
( 2 ) . النهاية ، ج 5 ، ص 278 .
( 3 ) . م : « لم يكبر » .
( 4 ) . س : « يقع » .
( 5 ) . في س : « وقد نكبوا » وفي المصدر : « فاشهدهم ولا تغب » .
( 6 ) . النهاية ، ج 5 ص 277 .
( 7 ) . س : « تقترب » .