منهم أخذتُ ما أخذتُ غيرَ مكابرٍ أي مغالب ولا مستبدٍّ ولا مُسْتَأثرٍ أي منفرد ، وهم بذلك شهود .
فالْتَفَتَتْ فاطمة عليها السلام إلى الناس وقالت : معاشرَ الناس المُسْرِعةَ إلى قيلِ الباطلِ .
القيل : بمعنى القول وكذا القال .
وقيل : القول في الخير ، والقيل والقال في الشرّ .
وقيل : القول مصدر ، والقيل والقال اسمان له .
المُغضيةَ على « 1 » الفعلِ القبيحِ الخاسِر ؛ الإغضاء : إدناء الجُفون ، وأغضى على الشيء أي سكت ورضي به « أفلا تتدبّرون القرآنَ أم على قلوبٍ أقفالُها » « 2 » وروي عن الصادق والكاظم عليهما السلام أنّ المعنى
« أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ »
« 3 » فيقضوا بما عليهم من الحقّ « 4 » .
وتنكير القلوب لإرادة قلوب هؤلاء ومن كان مثلهم من غيرهم .
« كلّا بل رانَ أي طَبع وغَطّى على قلوبكم » « 5 » ما أسأتم من أعمالكم ، فأخذ بسمعكم وأبصاركم ، ولبئس ما تأوّلتم ؛ التأوُّل والتأويل : التصيير والإرجاع ونقلُ الشيء عن موضعه ، ومنه تأويل الألفاظ ، أي نقلُ اللفظ عن الظاهر .
وساء ما به أشرتم ؛ الإشارة : الأمر بأحسن الوجوه في أمرٍ من الأمور . وشرَّ ما منه اعتضتم ، وشرّ - كفَرّ - بمعنى ساءَ . والاعتياض : أخذ العِوَض والرضا به ، والمعنى : ساء ما أخذتم منه عوضاً عمّا تركتم .
لَتجِدَنّ واللَّهِ مَحْمِلَه ثقيلًا ؛ المحمل - كمجلس - مصدر وغِبَّه وبيلًا ، الغِبُّ - بالكسر - :
العاقبة . والوبال - في الأصْل - : الثقْل والمكروه ، ويُراد به في عُرف الشرع : عذابُ الآخرة . والعذاب الوبيل : الشديد .
إذا كُشِفَ لكم الغطاءُ ، وارتفع الغشاء بالموت ومفارقة العلائق البدنيّة والمودّ « 6 »
هامش
( 1 ) . م : « إلى » .
( 2 ) . اقتباس من الآية 24 من سورة محمّد .
( 3 ) . سورة النساء ، الآية 82 ؛ سورة محمّد ، الآية 24 .
( 4 ) . مجمع البيان ، ج 9 ، ص 158 ذيل آية 24 من سورة محمّد .
( 5 ) . اقتباس من الآية 14 من سورة المطففين .
( 6 ) . م : « الموائد » .