ومَن ارتقاها ممن انتسب إلى الأصحاب ، وهي عندهم مشهورة وفي كتبهم مسطورة ؛ رووها عن حذيفة . « 1 »
هذا كتابُ اللَّهِ حكماً عدلًا لا جور فيه ، وناطقاً فصلًا بين الحقّ والباطل لا ريبة تعتريه يقول :
« يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ »
« 2 » و
« وَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ »
« 3 » فبيّن عز وجل فيما وزّع أي قسّم عليه من الأقساط جمع قِسط - بالكسر - الحصّة والنصيب ، تريد عليها السلام بذلك تقسيم اللَّه « 4 » في كتابه الإرث بالنسبة إلى الأولاد والبنات وغيرهم .
وشَرّعَ مِن الفرائضِ والميراثِ ، وأباحَ مِن حظِّ الذُّكْرانِ والإناثِ ما أزاح « 5 » أي أذهب وأبعد علَّةَ المُبطلين من ادّعائهم عدم توريث الأنبياء ، وأزال التظنّي أي إعمال الظنّ ، وأصله التظنُّن والشبهاتِ في الغابرين الغابر : الباقي « 6 » ، وقد يطلق على الماضي كلّا ردع وزجر
« بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً »
والتسويل : تحسين ما ليس بحَسَن وتزيينُه وتحبيبه إلى الإنسان ليفعله أو يقوله ، وقيل : هو تقدير معنىً في النفس على الطمع في تمامه .
« فَصَبْرٌ جَمِيلٌ »
أي فصبري صبر جميلٌ ، أو فصبري جميل « 7 » أجمل من الجزع الذي لا ينفع ، والصبر الجميل : الذي يقصدون به وجه اللَّه تعالى
« وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ »
« 8 » من الزور والبهتان والافتراء .
فقال أبو بكر : صدَق اللَّه ، وصدق رسوله ، وصدقتْ ابنته ، أنتِ مَعدِنُ الحكمة ، ومَوطِنُ الهدى والرحمةِ ، وركنُ الدين ، وعينُ الحُجّة ، لا ابْعِد « 9 » صوابَك ، ولا انْكِر خطابَك مصدر مضاف للفاعل ، هؤلاء المسلمون بيني وبينكِ قَلَّدونى ما تَقَلَّدْتُ من أمر الخلافة أو فدك ، وباتّفاقٍ
هامش
( 1 ) . انظر البحار ، ج 21 ، ص 222 ، ح 5 وما بعدها .
( 2 ) . سورة مريم ، الآية 6 .
( 3 ) . سورة النمل ، الآية 16 .
( 4 ) . س : + « عزّ وجلّ » .
( 5 ) . في المصدر : أزاح به .
( 6 ) . س : « السابق » .
( 7 ) . في س : « فصبر جميل » ، وفي البحار : « الصبر الجميل » .
( 8 ) . سورة يوسف ، الآية 18 .
( 9 ) . في المصدر : ولا ابعد .